
تستعد مصر لتنفيذ مشروع صناعي استراتيجي ضخم بالشراكة مع مجموعة شينج فا الصينية، يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في خريطة الصناعات التعدينية والتحويلية في البلاد، باستثمارات تصل إلى 2 مليار دولار.
أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، عن تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه مع وفد الشركة الصينية، والذي يقضي بضخ الاستثمارات على ثلاث مراحل زمنية. ترتكز الخطة على استكشاف واستخراج خام الفوسفات، وصولاً إلى إقامة مجمعات صناعية كيماوية متطورة لإنتاج مواد ذات قيمة مضافة عالية.
من المتوقع أن يضع هذا المشروع مصر على خارطة المراكز الإقليمية الكبرى للصناعات الفوسفاتية، حيث صُمم ليكون أكبر مركز إنتاج للمجموعة الصينية خارج حدودها الوطنية، مما يحقق عدة مكاسب للاقتصاد المصري:
تمتلك مصر احتياطيات استراتيجية ضخمة من خام الفوسفات، تتركز بشكل رئيسي في مناطق أبو طرطور بالوادي الجديد، والبحر الأحمر، ووادي النيل. وتعد هذه الموارد ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما أكد عليه وزير البترول، مشيراً إلى أن المشروع يعكس ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار المصري والحوافز المقدمة في قطاع التعدين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الحكومة المصرية نحو توطين الصناعات الاستراتيجية، واستغلال الموارد الطبيعية بالشكل الأمثل لتحقيق تنمية متوازنة، وتعميق الشراكة الاقتصادية المصرية-الصينية، لتكون نموذجاً يحتذى به في التعاون الصناعي الدولي.