2026/06/21
أزمة الكهرباء في الولاية الشمالية: مزارعون يواجهون شبح الجفاف ومساعٍ للتحول نحو الطاقة الشمسية

يواجه مزارعو الولاية الشمالية في السودان تحديات وجودية تهدد استمرار العملية الزراعية، حيث تحول تذبذب التيار الكهربائي إلى عائق حقيقي أمام تشغيل مضخات المياه، مما يضع المحاصيل الاستراتيجية تحت تهديد الجفاف المستمر.

خطر يهدد الأمن الغذائي

يصف المزارعون الوضع الراهن بالخطير، محذرين من الوصول إلى نقطة اللاعودة. ويشير المزارع الهادي مهدي إلى أن توقف المضخات لا يقتصر أثره على الحقول فحسب، بل يمتد ليشمل الاقتصاد المحلي ككل، موضحاً أن نقص المحاصيل العلفية سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعار المواشي، ومن ثم زيادة تكاليف الغذاء على المواطن.

تبعات الحرب واستهداف البنية التحتية

من جانبه، أوضح وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية الشمالية، عثمان أحمد عثمان، أن الأزمة الحالية هي نتاج مباشر للاستهداف المتكرر لقطاع الطاقة على مدار السنوات الثلاث الماضية، مما أدى إلى تراجع كفاءة الشبكة القومية وتضرر المشاريع الزراعية الكبرى بشكل بالغ.

وفي ذات السياق، كشف عبد الحليم صالح، رئيس مجلس إدارة مشروع الغابة الزراعي، عن حجم الخسائر الفادحة، مؤكداً أن تعطل التيار الكهربائي لمدة 45 يوماً أدى إلى هلاك محاصيل النخيل والفواكه التي استغرق نموها سنوات، مشدداً على أن الزراعة لا تحتمل انقطاع المياه لفترات طويلة.

الطاقة البديلة كطوق نجاة

في محاولة لاحتواء الأزمة، بدأت الولاية الشمالية في التحول نحو حلول الطاقة المتجددة. وأكد الوزير عثمان أحمد عثمان أن الجهود الحالية تركز على تعزيز الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيراً إلى نجاح الولاية حتى الآن في توليد قرابة 40 ميغاواط من الطاقة البديلة، في خطوة تهدف إلى تأمين استقرار العمليات الزراعية بعيداً عن تقلبات الشبكة القومية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news18866.html