2026/06/21
خلف أضواء المونديال.. غومي هيروي سر الانضباط الياباني الذي أبهر العالم

لم تكتفِ الجماهير اليابانية بالاحتفال داخل مدرجات استاد مونتيري عقب فوز منتخب بلادهم برباعية نظيفة على تونس، بل قدموا درساً عالمياً في المسؤولية المجتمعية؛ حيث بادر المشجعون بالبقاء في الملعب لجمع القمامة وتنظيف المدرجات، في مشهد بات يتكرر في كل محفل دولي يشارك فيه المنتخب الياباني.

يعكس هذا السلوك الثقافة اليابانية العريقة المعروفة باسم غومي هيروي (Gomi Hiroi)، والتي تغرس في نفوس النشء منذ الصغر، حيث يتعلم الأطفال في المدارس تنظيف فصولهم بأنفسهم، مما يجعل من النظافة والمحافظة على الأماكن العامة سلوكاً فطرياً وجزءاً لا يتجزأ من شخصية الفرد الياباني.

الجماهير اليابانية تنظف المدرجات
الجماهير اليابانية بعد مباراة تونس في المونديال (رويترز)

ثقافة المسؤولية الفردية

يؤكد المشجع كين أوكاوا (30 عاماً) أن هذه المبادرة نابعة من شعور بالامتنان تجاه الدولة المضيفة، ويقول: نحن ضيوف في المكسيك، وقد حظينا بمعاملة رائعة، لذا فهذه طريقتي في التعبير عن تقديري. وتشاركه الرأي ميكو تاكيا (41 عاماً) التي تؤكد أن تنظيف المكان خلفهم يضمن ترك كل ما يستخدمونه في حالة جيدة ليستفيد منه الشخص التالي بأريحية.

مبادرات تنظيمية لدعم الوعي

تجاوز التأثير الياباني حدود المدرجات، حيث ذكرت تقارير إعلامية أن سامويل غارسيا، حاكم ولاية نويبو ليون المكسيكية، قرر توزيع 20 ألف كيس قمامة في الملعب ومواقع المشجعين والمناطق السياحية، استجابةً لطلبات الجماهير اليابانية التي أصرت على مواصلة نهجها البيئي.

ورغم أن هذا السلوك جذب أنظار العالم وعدسات الكاميرات، يرى المشجعون اليابانيون أن الأمر لا يتعدى كونه تصرفاً بديهياً، إلا أن البعض مثل ريو ماتسوكا (32 عاماً) يعبرون عن فخرهم بنقل هذا الجزء من ثقافتهم إلى العالم، مؤكدين أن إظهار هذه القيم أمام ملايين المشاهدين هو مصدر اعتزاز وطني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news18820.html