
تعيش الأوساط الرياضية التركية حالة من الصدمة العميقة عقب الإقصاء المبكر للمنتخب الوطني من نهائيات كأس العالم 2026، بعد مسيرة مخيبة للآمال انتهت بهزيمتين متتاليتين أمام أستراليا (2-0) والباراغواي (1-0)، لتصبح تركيا ثاني منتخب يغادر البطولة رسمياً بعد منتخب هايتي.
سجل المنتخب التركي رقماً سلبياً تاريخياً في المونديال، حيث فشل نجوم الهلال في هز الشباك رغم محاولتهم بـ62 تسديدة خلال مباراتين، وهو أكبر عدد من المحاولات دون تسجيل أهداف في مباراتين متتاليتين منذ عام 1966. ففي مواجهة أستراليا، سدد الفريق 30 تسديدة (8 منها على المرمى)، بينما سدد 32 تسديدة ضد الباراغواي (5 منها فقط على المرمى).
وجهت الصحافة التركية انتقادات لاذعة للمدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن هذا الإخفاق. وأشارت صحيفة حرييت إلى أن المدرب لم يستفد من أخطاء المباراة الأولى، وفشل في إيجاد حلول تكتيكية رغم الاستحواذ العالي على الكرة، مؤكدة أن أسلوبه اتسم بالجمود التكتيكي.
لم تقتصر الانتقادات على الجهاز الفني، بل امتدت للاعبي المنتخب؛ حيث انتقد الكاتب محمد أيان غياب روح التمرد والقيادة داخل الملعب، مشيراً إلى أن المنتخب افتقر للاعبين يمتلكون الشخصية القوية التي تظهر في الأوقات الصعبة، وهو ما اعتاد عليه الجمهور التركي في البطولات السابقة.
تتجه الأنظار الآن نحو قرارات الاتحاد التركي لكرة القدم، حيث طالبت تقارير إعلامية إيطالية وتركية بضرورة رحيل مونتيلا، الذي أدار المنتخب في 35 مباراة بمعدل 1.86 نقطة للمباراة. وفي تعليق ساخر يعكس حالة الإحباط، قال الفنان التركي سنان أكتشيل: لو كنت أعلم أن هذا هو المصير، لسميت أغنيتي للمنتخب (الأتراك يغادرون) بدلاً من (الأتراك قادمون).