
في أعقاب الخروج المبكر والمخيب من نهائيات كأس العالم 2026، تخلّى ثنائي المنتخب التونسي، علي العابدي وأنيس بن سليمان، عن لغة التبرير التقليدية، مقدّمين اعترافات صريحة حول الأسباب الفنية التي أدت إلى تدهور أداء نسور قرطاج واستقبال شباكهم لـ 9 أهداف في مباراتين.
وأكد علي العابدي أن المنتخب يعاني من فجوات فنية تراكمت منذ التجمع الأخير، مشيراً إلى أن الفارق في الانسجام والخبرة الجماعية كان واضحاً أمام المنافسين، لا سيما المنتخب الياباني الذي يتمتع باستقرار فني منذ سنوات، في حين لم يحظَ المنتخب التونسي سوى بشهر واحد من التحضير للبطولة.
وأضاف العابدي: يجب أن نكون واقعيين، الجميع يتحمل المسؤولية وأنا أولهم. هذا الفريق يمثل مشروعاً للمستقبل ويضم عناصر شابة، ونحن في بداية مسار بناء فريق جديد قد تتضح ملامحه بعد سنوات، لكن حالياً يجب علينا التركيز على ما تبقى من مباريات.
من جانبه، لم يجد أنيس بن سليمان حرجاً في الاعتراف بحقيقة الوضع، قائلاً: لا داعي للكذب، مستوى المنتخب لم يكن جيداً بما يكفي للمنافسة في هذه البطولة. إذا أردنا تحقيق نتائج إيجابية في مجموعة قوية، يجب أن نكون في أفضل حالاتنا، وهو ما لم يحدث.
وأشار بن سليمان إلى الظروف المعقدة التي أحاطت بالفريق، بدءاً من المعسكر الإعدادي المضطرب، وصولاً إلى تغيير الجهاز الفني بعد الخسارة القاسية في الجولة الأولى أمام السويد بنتيجة 1-5، مما زاد من صعوبة المهمة داخل المستطيل الأخضر.
وختم بن سليمان حديثه برسالة إلى الجماهير التونسية قائلاً: أتفهم تماماً شعور الجماهير التي سئمت الوعود. نحن كلاعبين نبذل كل ما لدينا من أجل إسعاد الشعب التونسي، لكن ما قدمناه لم يكن كافياً، ونشعر بخيبة أمل وحزن شديد لهذا الخروج.