
لم تعد المكملات الغذائية مجرد خيار ثانوي لتعزيز الصحة، بل تحولت إلى روتين يومي لملايين الأشخاص. ومع ذلك، يحذر خبراء الصحة من أن هذا الحماس المفرط قد يقلب الفوائد المرجوة إلى مخاطر صحية جسيمة، حيث تشير التقارير الطبية إلى تزايد حالات الإصابة بمشكلات في الكبد والكلى والجهاز الهضمي نتيجة الإفراط في تناول هذه المنتجات.
أظهر استطلاع حديث أن 76 في المئة من المستهلكين يتناولون مكملاً غذائياً واحداً على الأقل بانتظام، بينما يعتمد خُمسهم على أربعة مكملات أو أكثر يومياً. وفي هذا السياق، تؤكد اختصاصيات التغذية أن الاعتقاد بأن الحبة قد تغني عن الغذاء المتوازن هو اعتقاد خاطئ وخطير.
تجربة جينجر سميث، البالغة من العمر 30 عاماً، تعد مثالاً صارخاً على هذه المخاطر. فبعد تناولها بانتظام لمزيج من المكملات تشمل فيتامين سي، وفيتامين د، والكركم، ومكملات علاج الانتفاخ، وجدت نفسها في المستشفى تعاني من حصاة كلوية ضخمة تراوح حجمها بين سنتيمترين وثلاثة سنتيمترات.
يوضح الدكتور بيدرو دي ماريا بالاريس، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، أن العديد من حالات تلف الكبد التي يستقبلها المرضى ترتبط مباشرة بالمكملات العشبية والغذائية. ومن بين المكملات التي قد تكون سامة للكبد عند تناولها بجرعات مرتفعة:
تشدد البروفيسورة فيكتوريا تزورتزيو براون، رئيسة الكلية الملكية للأطباء العامين، على ضرورة الحذر من التفاعلات الدوائية وتكرار المكونات، مشيرة إلى أن المزيد ليس دائماً أفضل. ومن أبرز التوصيات الطبية:
تختتم جينجر سميث تجربتها قائلة: أشعر الآن بالحيوية نفسها التي كنت أشعر بها سابقاً، ولكن دون الحاجة لتناول تلك الكميات الكبيرة من المكملات. حالياً، أكتفي بفيتامين متعدد العناصر مرة واحدة يومياً، وهو ما يبدو كافياً.