
كشفت أبحاث ميدانية موثقة أجرتها الطبيبة فريدة محجوب عن تفشي ظاهرة العنف التوليدي في مصر، حيث أظهرت النتائج أن نسبة تتجاوز 90% من السيدات المشاركات في دراسة أجريت بمستشفى قصر العيني تعرضن لأشكال متعددة من العنف خلال عملية الولادة، سواء كان ذلك ببعده الطبي أو النفسي.
أكدت الطبيبة فريدة محجوب، التي وثقت هذه الظاهرة على مدار أكثر من عشر سنوات، أنها بدأت منذ عام 2013 في إجراء سلسلة من الدراسات الميدانية التي ركزت على مرحلة ما بعد الولادة. وأشارت البيانات التي جمعتها من مراكز صحية متنوعة إلى نتائج مقلقة، حيث عانت 13% من عينة الدراسة من أذى نفسي شديد وأعراض ذهانية حادة نتيجة الصدمات التي تعرضن لها أثناء عملية الولادة.
وعلى الرغم من استناد هذه الأبحاث إلى قواعد بيانات دقيقة، واجهت الباحثة حملات تشكيك واسعة، بالإضافة إلى تلقيها تهديدات مباشرة تهدف إلى منع نشر نتائج دراساتها. وأكدت محجوب أن تلك العقبات لن تثنيها عن كشف الحقائق، معربةً عن استعدادها التام لتقديم كافة البيانات والملفات البحثية التي جمعتها لأي جهة تحقيق رسمية أو هيئة علمية مختصة، وذلك بهدف تسليط الضوء على هذا الملف الحساس ووضع استراتيجيات لحماية صحة المرأة أثناء الولادة.