
يتزايد الاهتمام العلمي في الآونة الأخيرة حول الدور المحتمل للكرياتين، ليس فقط كمكمل لتعزيز الأداء العضلي، بل كعنصر حيوي داعم لصحة الدماغ والنشاط الفكري.
الكرياتين هو جزيئات عالية الطاقة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وتعمل على نقل مجموعات الفوسفات في أنحاء الجسم، وهي ضرورية لإنتاج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، الذي يمثل المصدر الرئيسي للطاقة في جميع خلايا الجسم، بما في ذلك خلايا الدماغ.
على الرغم من شهرة الكرياتين في الأوساط الرياضية، إلا أن تأثيره على الوظائف المعرفية لا يزال في مراحل بحثية أولية. وفي هذا السياق، قاد الدكتور مات تايلور، أستاذ العلوم الصحية بجامعة كانساس، دراسة استقصائية شملت 20 شخصاً من المصابين بمرض الزهايمر.
أظهرت نتائج الدراسة تحسناً ملحوظاً في الذاكرة العاملة والوظائف التنفيذية لدى المشاركين. ومع ذلك، يؤكد الدكتور تايلور أن هذه النتائج تتطلب مزيداً من التجارب السريرية الموسعة والمضبوطة، مع ضرورة دراسة تأثير المكمل على الأفراد الذين يتمتعون بوظائف دماغية سليمة.
يشير الخبراء إلى وجود تحدٍ لوجستي يتمثل في إيصال الكرياتين إلى الدماغ بكفاءة. فالعضلات تستهلك الجزء الأكبر من الكرياتين الممتص، مما قد يتطلب جرعات عالية لضمان عبور كمية كافية منه عبر الحاجز الدموي الدماغي.