
دخلت روسيا مرحلة جديدة في تعزيز أسطولها البحري المتطور، مع بدء الاستثمار والتشغيل الرسمي لناقلة الغاز المسال القطبية كونستانتين بوسييت، التي تُعد إضافة استراتيجية لقطاع النقل والهندسة الميكانيكية الروسي.
وفي حفل التشغيل الرسمي، أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين على أهمية هذا الإنجاز، مشيراً إلى أن بناء هذه السفن يندرج ضمن استراتيجية الدولة لضمان الملاحة الآمنة على مدار العام عبر الممر البحري الشمالي، وتحقيق الريادة التكنولوجية.
قدرات تقنية فائقة في الظروف القاسية
تتميز ناقلة كونستانتين بوسييت بكونها مصممة للعمل في أكثر الظروف المناخية قسوة في القطب الشمالي، حيث تمتلك قدرة عالية على المناورة تتيح لها اختراق الجليد الذي يصل سمكه إلى مترين دون الحاجة إلى كاسحات جليد مرافقة.
المواصفات الفنية للناقلة:
كفاءة الطاقة والابتكار الهندسي
تعتمد الناقلة على نظام دفع ديزل-كهربائي متطور يتضمن ثلاث وحدات دفع كاملة الدوران بقوة 15 ميغاواط لكل منها. وتعتمد السفينة على الغاز الطبيعي المسال كوقود رئيسي، مع خيار الانتقال إلى الديزل عند الضرورة، مما يسهم في تقليل انبعاثات الكربون وتوفير استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالسفن التقليدية.
يُذكر أن هذه السفينة هي الثانية في سلسلة ناقلات الغاز التي يبنيها حوض زفيزدا لمشروع آركتيك إس بي جي 2، وتأتي بعد تسليم السفينة الرئيسية أليكسي كوسيغين في ديسمبر 2025، مما يعكس وتيرة الإنتاج المتسارعة لتعزيز الأسطول الروسي بسفن الجيل الجديد من فئة الجليد Arc7.