
كشفت دراسات علمية حديثة عن الآليات الدقيقة التي يستخدمها البعوض في تحديد أهدافه البشرية، مؤكدة أن الأمر يتجاوز مجرد الصدفة، ليعتمد على منظومة استشعار كيميائية وحسية فائقة التطور.
أوضح العالم السويدي ريكارد إغنيل أن البعوض يعتمد في المقام الأول على ثاني أكسيد الكربون المنبعث مع زفير الإنسان كإشارة أولية لرصد الضحية. وتعمل هذه الغازات، بالتزامن مع حرارة الجسم ورائحته، كـ منارة تجذب البعوض من مسافة تصل إلى 10 أمتار، حيث تلتقط مستقبلات دقيقة لدى الحشرة هذه الإشارات لتبدأ عملية التوجيه نحو الهدف.
في تجربة علمية أجريت على 42 امرأة باستخدام بعوض الزاعجة المصرية (Aedes aegypti) -المعروف بنقله لأمراض خطيرة كحمى الضنك والحمى الصفراء- توصل الباحثون إلى حقائق مثيرة:
دحض الباحثون الفرضيات غير المثبتة التي تربط انجذاب البعوض بعوامل مثل لون البشرة، أو لون العينين، أو حتى فصيلة الدم. وأكدوا أن الانجذاب يعتمد بشكل أساسي على البصمة الكيميائية الفريدة لكل فرد، والتي تتشكل من مزيج المركبات العطرية التي يفرزها الجسم، مما يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للسعات البعوض في ظروف معينة دون غيرهم.