
كشفت دراسة طبية حديثة نُشرت في مجلة JAMA Network Open عن تطور علمي قد يغير قواعد الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني، مشيرة إلى أن فعالية فيتامين د في خفض مخاطر الإصابة بهذا المرض تعتمد بشكل أساسي على البصمة الجينية للفرد.
يُعرف الأطباء مقدمات السكري بأنها الحالة التي يرتفع فيها مستوى السكر في الدم عن المعدل الطبيعي، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة التشخيص بمرض السكري من النوع الثاني. وتفتح هذه المرحلة نافذة زمنية للتدخل الوقائي، حيث أظهرت الدراسة أن فيتامين د قد يلعب دوراً محورياً في منع تطور الحالة لدى فئات محددة.
استند الباحثون في دراستهم إلى بيانات تجربة سريرية واسعة النطاق شملت أكثر من 2000 شخص يعانون من مقدمات السكري. وبعد تحليل البيانات الجينية، توصل الفريق إلى نتائج فارقة:
يوضح العلماء أن هذا التأثير يعود إلى وجود مستقبلات لفيتامين د على الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس، مما يعزز قدرة هذا الفيتامين على تنظيم إفراز الإنسولين ومستويات السكر في الدم بشكل مباشر.
رغم النتائج الواعدة، شدد الخبراء على ضرورة الحذر وعدم تناول جرعات عالية من فيتامين د دون استشارة طبية. فالجرعات الزائدة قد تكون ضارة ومرتبطة بزيادة مخاطر السقوط والكسور، خاصة لدى كبار السن، في حين تظل الجرعات الموصى بها يومياً (600 إلى 800 وحدة دولية) هي المعيار الآمن للغالبية.
يطمح الباحثون إلى تحويل هذه النتائج إلى أداة سريرية عملية عبر تطوير اختبار جيني بسيط وغير مكلف. الهدف هو تحديد الأشخاص الأكثر استفادة من المكملات الغذائية، مما يسمح باتباع نهج شخصي للوقاية من السكري، مستفيدين من كون فيتامين د خياراً متاحاً واقتصادياً وسهل التناول.