
كشفت دراسة حديثة نشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب عن وجود ارتباط بين استهلاك كميات مرتفعة من المواد الحافظة الموجودة في الأطعمة المصنعة وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتابع الباحثون الفرنسيون بيانات أكثر من 112 ألف مشارك على مدى ثماني سنوات، ليجدوا أن أولئك الذين يستهلكون كميات كبيرة من المضافات الغذائية كانوا أكثر عرضة بنسبة 16% للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 30% في احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بغيرهم.
أشارت النتائج إلى أن الارتباط الأقوى ظهر مع ثماني مواد حافظة من أصل 17 مادة شائعة الاستخدام في الصناعات الغذائية، من أبرزها:
تُستخدم هذه المواد بشكل واسع لإطالة مدة صلاحية المنتجات، وتتواجد بكثرة في اللحوم المصنعة، الخبز، الحبوب المعلبة، عصائر الفاكهة، والمخبوزات والآيس كريم.
رجح الباحثون أن هذه المواد قد تساهم في رفع مستويات الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، مما يسبب تلفاً في الخلايا يؤدي بدوره إلى التهابات وأمراض مزمنة. ومع ذلك، شدد القائمون على الدراسة على أنها دراسة رصدية، أي أنها تشير إلى وجود ارتباط إحصائي ولا تؤكد وجود علاقة سببية مباشرة حتى الآن.
من جانبهم، حذر خبراء مستقلون من المبالغة في تفسير النتائج، مشيرين إلى احتمالية وجود عوامل أخرى؛ حيث أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من الأغذية المصنعة غالباً ما يتبعون أنماط حياة أقل صحة بشكل عام.
دعا الباحثون الجهات التنظيمية، مثل الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، إلى إعادة تقييم مخاطر هذه المضافات الغذائية. كما شددوا على ضرورة اعتماد أنماط غذائية صحية تعتمد بشكل أساسي على الأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة، مثل الفواكه، الخضراوات، البقوليات، والأسماك الغنية بالألياف، للوقاية من مخاطر أمراض القلب المزمنة.