تشرح الدكتورة إيلينا كوليسنيكوفا، أخصائية الطب العام، أن جسم الإنسان يتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة كمنزل ذكي مجهز بنظام تبريد طبيعي؛ حيث يعمل الجلد على تبديد الحرارة عبر التعرق وتدفق الدم. إلا أن التعرض المباشر والمكثف لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تعطيل مراكز تنظيم الحرارة في الدماغ، مما يسبب فشل هذا النظام الدفاعي.
علامات التحذير المبكرة
تؤكد كوليسنيكوفا أن أعراض الإصابة بضربة الشمس تتفاوت في حدتها، وتظهر في مراحلها الأولى على شكل:
- طنين في الأذن.
- الشعور بالغثيان والدوخة.
- تشوش الوعي.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
لا تتساوى استجابة الأجسام للحرارة؛ إذ تشير الطبيبة إلى أن الفئات التالية هي الأكثر عرضة لخطر الإصابة:
- الأطفال دون سن الرابعة وكبار السن فوق سن الـ 65.
- مرضى القلب والسكري واضطرابات الغدة الدرقية.
- المصابون بالسمنة أو الاضطرابات النفسية.
كما تساهم بعض العادات في رفع المخاطر، مثل قلة شرب الماء، الحرمان من النوم، تناول مدرات البول، ممارسة الرياضة الشاقة تحت الشمس، واستهلاك الكحول، إضافة إلى ارتداء الملابس الضيقة. وتلفت الطبيبة إلى حقيقة هامة: الجلوس في الظل لا يضمن الحماية المطلقة، فالمخاطر قائمة حتى في الأماكن المظللة أو في وسائل النقل سيئة التهوية.
بروتوكول الإسعافات الأولية
في حال الاشتباه بوقوع إصابة بضربة شمس، يجب اتباع الخطوات التالية:
- العزل والتهوية: نقل المصاب فوراً إلى مكان بارد وجيد التهوية، وتخفيف الملابس الضيقة عنه.
- التبريد الموضعي: وضع كمادات باردة على مناطق تمركز الأوعية الدموية: الرأس، الرقبة، الإبطين، تحت الركبتين، ومنطقة الفخذ.
- التعويض السائل: إذا كان المصاب واعياً ولا يعاني من غثيان، يُقدم له الماء البارد أو المشروبات الملحية لتعويض الأملاح المفقودة.
- حالات الطوارئ: في حال فقدان الوعي أو التشنج، يُمنع إعطاء المصاب أي سوائل، ويجب وضعه في وضعية الاستلقاء الجانبية الثابتة مع استدعاء فرق الإسعاف فوراً.
نصائح ذهبية للوقاية
لتجنب مخاطر الحرارة المرتفعة، تنصح الدكتورة كوليسنيكوفا بالالتزام بالقواعد التالية:
- تجنب الخروج الطويل خلال ساعات الذروة (وقت الظهيرة).
- التأقلم التدريجي مع الحر عبر نزهات قصيرة في الصباح الباكر أو المساء.
- الحرص الدائم على شرب الماء والسوائل المعوضة للأملاح.
- ارتداء ملابس فاتحة وفضفاضة من أقمشة طبيعية، مع ضرورة تغطية الرأس عند التعرض للشمس.