
كشفت دراسة علمية حديثة قدمتها الباحثة أنجلينا بيلوكون من جامعة ميريلاند، خلال الاجتماع الـ190 للجمعية الصوتية الأمريكية، عن تحولات جوهرية في فهم فسيولوجيا السمع، مؤكدة أن القدرة السمعية ليست مجرد وظيفة حسية ثابتة، بل هي جزء لا يتجزأ من الصحة الهرمونية للفرد.
تشير النتائج إلى أن الجهاز السمعي البشري يتمتع بحساسية فائقة تتأثر مباشرة بتقلبات مستويات الهرمونات في الجسم. وتؤدي هذه التقلبات إلى تغييرات في سلوك خلايا الدماغ المسؤولة عن معالجة الإشارات الصوتية، وهو ما يفسر التباين في إدراك المعلومات السمعية بين الأفراد بناءً على خلفيتهم الهرمونية.
أظهرت التحليلات أن التغيرات المرتبطة بالعمر في حاسة السمع تتخذ مسارات مختلفة تماماً بين الرجال والنساء، حيث رصد الباحثون الأنماط التالية:
تقترح الباحثة بيلوكون ضرورة إعادة صياغة المعايير الطبية المتبعة في علاج مشكلات السمع؛ فبدلاً من الاعتماد على المعايير المتوسطة العامة، يجب الانتقال نحو نهج التشخيص الشخصي الذي يأخذ بعين الاعتبار الحالة الهرمونية لكل مريض. ومن شأن هذا التحول في الرؤية العلمية أن يفتح آفاقاً جديدة لعلاجات أكثر دقة وفاعلية تخدم صحة الإنسان بشكل أفضل.