
بعد سنوات من الجدل الذي أحاط بالإطلاق المتعثر للعبة Cyberpunk 2077، قررت شركة CD Projekt Red الكشف بشجاعة عن السبب الجذري وراء تلك الأزمات التقنية. لم تكن المشكلة في محرك الألعاب أو الأخطاء البرمجية فحسب، بل في أزمة تنظيمية أعمق تتعلق بـ التوثيق.
- CDPR اعترفت بأن ضعف التوثيق كان أحد أكبر أخطاء تطوير Cyberpunk 2077 وThe Witcher القديمة.
- المشروع تجاوز 8000 صفحة توثيق لكن إدارتها أصبحت معقدة وفقدت فعاليتها تدريجيًا.
- الشركة غيّرت آلية التطوير بالكامل وجعلت التوثيق شرطًا أساسيًا قبل إنهاء أي مرحلة.
- CDPR تؤكد أن Cyberpunk 2 وThe Witcher 4 لن يكررا أخطاء الماضي نفسها.
وأوضحت الشركة أن جذور الأزمة تعود إلى أيام تطوير The Witcher 1 وThe Witcher 2، حيث لم تعتمد الشركة حينها منهجية واضحة لتوثيق المعرفة التقنية والخبرات الداخلية، مما خلق تراكمات فنية تحولت إلى عبء كبير مع تعقيد المشاريع لاحقاً. وقد تجلى ذلك بوضوح خلال العمل على The Witcher Remake، حيث صُدم الفريق باختفاء السجلات التقنية الأصلية للمشروع.
أما في حالة Cyberpunk 2077، فقد حاولت الشركة السيطرة على الفوضى عبر نظام Confluence، لكن النتيجة كانت تضخماً هائلاً وصل إلى 8000 صفحة توثيق. هذا الكم الضخم من المعلومات تحول إلى أزمة بحد ذاتها؛ إذ أصبح تتبع البيانات والوصول إليها تحدياً مستحيلاً، خاصة مع تشتت الملفات بين التخزين المحلي والسحابي، وهو ما أثر سلباً على فرق العمل الداخلية والشركات الخارجية المتعاونة.
قررت CD Projekt Red إعادة هيكلة آلية العمل من الصفر لتجنب تكرار سيناريو Cyberpunk 2077 في مشاريعها القادمة مثل The Witcher 4 وCyberpunk 2. وتتضمن الإجراءات الجديدة:
تؤكد الشركة أن التوثيق أصبح الآن بنداً غير قابل للتفاوض، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار عمليات التطوير وتقديم تجارب ألعاب خالية من الفوضى التي شهدها الماضي.