
قضت المحكمة في قضية هزت الرأي العام، بإدانة امرأة أوكرانية بتهمة القتل العمد، واصفة جريمتها بأنها غادرة ووحشية، وذلك بعد ثبوت تورطها في إنهاء حياة شريكها باستخدام مادة الثاليوم السامة.
استندت المحكمة في حكمها إلى أدلة دامغة أثبتت أن المتهمة قامت بطلب مادة الثاليوم -وهي مادة كيميائية عديمة اللون والطعم والرائحة كانت تُستخدم سابقاً في سموم الفئران- من بلادها، ثم دستها لشريكها في طعامه أو شرابه خلال شهر يناير 2025.
تمكن المحققون من كشف خطة المتهمة من خلال سجل بريدها الإلكتروني الذي أظهر تتبع شراء المادة، بالإضافة إلى أبحاث مكثفة أجرتها عبر هاتفها المحمول حول تأثيرات الثاليوم، حيث أدركت أن هذا النوع من التسمم يؤدي إلى الوفاة المحققة ويصعب اكتشافه طبياً.
كشفت التحقيقات أن المتهمة كانت تعيش علاقة غير سعيدة، حيث كان الشريك يخونها ويتعامل معها بازدراء كما لو كانت مديرة منزل. وقد سعت من خلال جريمتها إلى التخلص من هذه العلاقة، مع حرصها على الحفاظ على علاقتها الوثيقة بأحفاده.
توفي الرجل البالغ من العمر 52 عاماً في مستشفى ماينكوفن نتيجة فشل حاد في أعضائه، ولم يتم كشف حقيقة التسمم إلا بعد وفاته، بفضل فحص دقيق لعينة دم كانت محفوظة، حيث أكدت التقارير الطبية معاناته من آلام شديدة قبل الوفاة.
تجدر الإشارة إلى أن المتهمة ظلت تنكر ارتكابها للجريمة طوال مراحل المحاكمة، في حين طالب محامي الدفاع بتبرئتها أو تصنيف القضية كقتل غير عمد، إلا أن المحكمة اعتبرت عنصري الغدر والوحشية متوفرين، مما أدى إلى صدور حكمها بالإدانة، علماً بأن الحكم لا يزال قابلاً للطعن.