
نجح فريق بحثي من جامعة أكسفورد في حل لغز تاريخي يتعلق بهيمنة استخدام اليد اليمنى لدى البشر، موضحين كيف تحولت هذه السمة إلى جزء أصيل من التكوين البيولوجي والتطوري للإنسان، وذلك وفقاً لدراسة حديثة نشرت في دورية PLOS Biology.
كشفت الدراسة أن هيمنة اليد اليمنى لم تكن محض صدفة، بل نتيجة تضافر سمتين تطوريتين محوريتين:
للوصول إلى هذه النتائج، قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 2000 قرد من 41 نوعاً مختلفاً، مستخدمين نماذج إحصائية متطورة تراعي العوامل البيئية والاجتماعية والبيولوجية. وقد أظهرت النتائج أن البشر كانوا يبدون كـ حالة شاذة تطورياً، لكن بمجرد إدخال عاملي (حجم الدماغ ونسبة طول الذراعين إلى الساقين) في النموذج الإحصائي، تبين أن البشر يندرجون ضمن مسار تطوري منطقي مرتبط بالهيكل الجسدي والنمو العصبي.
وبناءً على النموذج المطور، تتبع الباحثون تاريخ هذه السمة لدى أسلاف البشر:
يقترح الباحثون سيناريو من مرحلتين: تحرير اليدين عبر المشي المنتصب خلق الحاجة لـ التخصص الجانبي لرفع الكفاءة، ثم جاءت زيادة حجم الدماغ لترسخ هذا التخصص. والنصف الأيسر من الدماغ، المسؤول عن التحكم في اليد اليمنى، تخصص بشكل أكبر في المهارات الدقيقة واللغة والتسلسل الحركي، مما عزز الهيمنة اليمينية كأداة عصبية وعملية فائقة الكفاءة.