2026/05/20
سر أذرع تي ريكس القصيرة.. العلماء يكشفون اللغز التطوري للوحش المفترس

طالما شكّل صغر حجم الأطراف الأمامية للديناصور تيرانوصور ركس (تي ريكس) لغزاً محيراً للعلماء، خاصة بالنظر إلى ضخامة جسده الذي كان يصل طوله إلى 12 متراً وارتفاعه إلى 6 أمتار. فأذرعه التي لم يتجاوز طولها 90 سنتيمتراً، أي ما يعادل طول ذراعي الإنسان، بدت غير متناسبة تماماً مع قوته الهائلة.

تحول استراتيجية الصيد

تشير أحدث الدراسات العلمية المنشورة في مجلة Proceedings of the Royal Society B Biological Sciences إلى أن هذا التطور الجسدي لم يكن محض صدفة، بل كان نتيجة تحول جذري في استراتيجية الصيد لدى الديناصورات؛ حيث انتقلت من الاعتماد على المخالب في الإمساك بالفريسة إلى الاعتماد الكلي على الرأس والفكين.

ويوضح تشارلي روجر شيرير، الباحث في كلية لندن الجامعية، العلاقة الارتباطية بين هذا التغير قائلاً: سعينا لفهم ما الذي كان يدفع هذا التغيير، فوجدنا علاقة قوية بين الأذرع القصيرة والرؤوس الكبيرة والمبنية بقوة. لقد حل الرأس محل الأذرع كوسيلة للهجوم؛ إنها حالة من استخدمها أو تخسرها، حيث أصبحت الأذرع غير مفيدة وتقلص حجمها بمرور الوقت.

سباق التسلح التطوري

بدأ هذا التكيف الهيكلي في المناطق التي كانت تعيش فيها فرائس ضخمة مثل الصوروبودات التي كانت تصل أطوالها إلى 30 متراً. في ظل هذه الظروف، كان استخدام المخالب للإمساك بفريسة بهذا الحجم أقل فعالية بكثير من إخضاعها بعضات قوية وفكوك متينة. هذا التحدي أدى إلى سباق تسلح تطوري دفع الديناصورات لتطوير جماجم فائقة القوة.

نتائج البحث

خلال الدراسة، قام العلماء بتحليل متانة الجماجم بناءً على:

  • أبعاد الجمجمة.
  • درجة ترابط عظام الرأس.
  • القوة الهائلة لعضة الفك.

وقد أظهرت النتائج أن تي ريكس تصدر قائمة الديناصورات في متانة الجمجمة، يليه ديناصور الزاحف الطاغي (Tyrannotitan). وبالمقارنة بين المجموعات الخمس للديناصورات التي امتلكت أطرافاً أمامية قصيرة، تأكد للباحثين أن انخفاض حجم الذراع كان مرتبطاً بقوة الجمجمة بشكل أعمق من ارتباطه بحجم الجسم الإجمالي، مما يؤكد أن تقلص الأطراف كان نتيجة حتمية لعدم الحاجة إليها في عمليات الافتراس.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news18108.html