
أثارت إصابة الممثلة والمذيعة المصرية مروة عبد المنعم، نتيجة تعرضها لعضة من شبلة أسد خلال تصوير برنامج تلفزيوني، جدلاً واسعاً حول ظاهرة التعامل مع الحيوانات البرية في العالم العربي، وتوظيفها للتباهي أو جذب المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي.
بدأت الحادثة خلال استضافة المذيعة لمدرب ومربية أسود، وبحوزتهم شبلة تدعى روكا. ورغم محاولات المدرب السيطرة على الشبلة باستخدام سلسلة حديدية، إلا أن المقطع المتداول أظهر بوضوح أن الحيوان لم يكن في حالة ارتياح، حيث كانت تظهر عليه علامات الإجهاد والتوتر نتيجة الإضاءة والبيئة غير المألوفة. وقد انتهى الموقف بإصابة المذيعة في كتفها وذراعها بعد أن فقدت الشبلة هدوءها وحاولت الإفلات من الحمل.
تشير السجلات التاريخية والحوادث المتكررة إلى أن مهنة تدريب الأسود، رغم ارتباطها بعائلات عريقة في مصر، حملت في طياتها مآسٍ حقيقية، من أشهرها وفاة المدرب محمد الحلو عام 1984. وتستمر القائمة مع حوادث حديثة شهدتها سيركات في العجوزة وطنطا، حيث تعرض أطفال وعمال لإصابات بالغة، تراوحت بين العقر وبتر الأطراف.
تؤكد المنظمات المعنية بالرفق بالحيوان أن إخراج الحيوانات البرية من بيئتها الطبيعية يسبب لها اضطرابات سلوكية وصحية. وما يتم تداوله عبر مقاطع طريفة على الإنترنت يساهم في تطبيع فكرة خطيرة، وهي إمكانية اقتناء المفترسات كحيوانات منزلية، متجاهلين حقيقة أن الأنياب والمخالب جزء أصيل من طبيعة السنوريات الكبرى.
وفي ظل هذه التطورات، اتخذت السلطات المصرية إجراءات وقائية بحظر استخدام الحيوانات في العروض الفنية والترفيهية داخل المنشآت السياحية، لتبقى كلمات المتنبي حاضرة في وصف هذا الخطر الكامن: إذا رأيتَ نيوب الليث بارزة.. فلا تظنَّنَّ أن الليث يبتسم.