
تُعد الفطريات كائنات حية بدائية ومتنوعة تشمل الفطر، والعفن، والعفن الفطري، وتنتشر بشكل واسع في البيئة المحيطة بنا، سواء في الهواء أو التربة أو المياه. وعلى الرغم من أن بعض أنواعها يعيش بشكل طبيعي داخل جسم الإنسان، إلا أن نصف أنواعها تقريباً قد يشكل خطراً صحياً في ظروف معينة.
تنتقل العدوى الفطرية غالباً عن طريق استنشاق الأبواغ الموجودة في الهواء أو ملامستها للجلد، حيث تبدأ بالاستقرار في الرئتين أو على سطح البشرة. وتزداد مخاطر الإصابة بهذه العدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو أولئك الذين يخضعون للعلاجات بالمضادات الحيوية.
تعد المستشفيات ودور الرعاية بيئة قد تزيد من فرص انتقال العدوى الفطرية الخطيرة، خاصة للمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة بسبب جراحات حديثة، أو استخدام أدوية الكورتيكوستيرويدات. كما أن استخدام الأجهزة الطبية كالقسطرة وأجهزة التنفس الصناعي يسهل وصول الفطريات إلى مجرى الدم والأنسجة الحيوية.
يرتبط فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) بمجموعة من العدوى الفطرية، مثل داء المبيضات الفموي والتهاب الرئة بالمتكيسة الرئوية. أما على الصعيد العالمي، فيعد التهاب السحايا بالمكورات الخفية وداء النوسجات من أبرز التهديدات الصحية التي تواجه الأشخاص المتعايشين مع هذا الفيروس.