
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز قدرات الاستكشاف الفضائي، نجح مهندسو مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا في كاليفورنيا في اختبار تصميمات جديدة لشفرات المروحيات الدوارة، قادرة على تجاوز سرعة الصوت (أكثر من 1224 كم/ساعة) عند أطرافها، مما يمهد الطريق لجيل جديد من المركبات الطائرة في الغلاف الجوي الرقيق للكوكب الأحمر.
تمت هذه التجارب داخل غرف محاكاة متطورة تحاكي الظروف البيئية المريخية، عبر استبدال الهواء الجوي بغاز ثاني أكسيد الكربون منخفض الكثافة. وأسفرت سلسلة من 137 تجربة عن بيانات واعدة تشير إلى إمكانية رفع قدرة المروحيات على التحليق بنسبة 30%، مما يتيح لها حمل أجهزة علمية أكثر تطوراً وبطاريات ذات سعة أكبر، إضافة إلى توسيع نطاق مهامها الاستكشافية.
بعد النجاح التاريخي للمروحية إنجينويتي، التي نفذت 72 تحليقاً ناجحاً على مدار ثلاث سنوات رغم أنها صُممت كمركبة تجريبية أولية، تتجه ناسا الآن لبناء مروحيات كمركبات علمية متكاملة. وقد أظهرت الاختبارات الأخيرة كفاءة الدوار ثلاثي الشفرات في الوصول إلى 1.08 ضعف سرعة الصوت دون أي أضرار هيكلية.
NASA is testing the limits of future Mars aircraft as it works to develop a next-generation fleet of helicopters that will fly through the thin atmosphere of the Red Planet. https://t.co/9Pk3fi25XO
— SPACE.com (@SPACEdotcom) May 17, 2026
ضمن خططها الطموحة، تعمل الوكالة على مشروع سكاي فول المقرر إطلاقه في ديسمبر 2028، والذي يستهدف نقل ثلاث مروحيات إلى المريخ. ويشمل المشروع اختبارات لدوارات أطول بشفرتين، أثبتت قدرتها على تحقيق سرعات قريبة من الصوت بعدد دورات أقل في الدقيقة، مما يقلل من استهلاك الطاقة ويزيد من كفاءة الأداء.
Built to carry science payloads, the next generation of Mars helicopters could gather critical data for NASAs future human and robotic missions. ?
— NASA JPL (@NASAJPL) May 7, 2026
More on the test: https://t.co/Tavs5El2Pw https://t.co/qMvDr9gcxT
تؤكد ناسا أن هذه النتائج تشكل حجر الزاوية لتمكين الطيران في بيئات مريخية صعبة، مما يفتح آفاقاً جديدة للوصول إلى تضاريس وعرة تعجز المركبات الجوالة عن بلوغها، وتوفر بيانات تفصيلية تتجاوز ما يمكن للمركبات المدارية رصده من الفضاء.