2026/05/19
الكلمات الأخيرة لتوماس إديسون: ما الذي رآه مخترع المصباح قبل رحيله؟

يظل توماس ألفا إديسون، أحد أعظم العقول التي غيرت وجه القرن العشرين، شخصية ملهمة حتى في لحظاته الأخيرة. ورغم براءات اختراعه التي تجاوزت الألف، من المصباح الكهربائي إلى الفونوغراف والسينما، إلا أن قصة رحيله تحمل طابعاً إنسانياً غامضاً ومثيراً للدهشة.

ففي 18 أكتوبر 1931، وبعد صراع مع مضاعفات داء السكري عن عمر ناهز 84 عاماً، رحل إديسون في منزله بمدينة ويست أورانج. وقبل وفاته بساعات، وبينما كان يخرج من غيبوبته، رفع رأسه فجأة وتمتم بكلماته الأخيرة التي خلدها التاريخ: إنها جميلة جداً هناك.

إديسون والسيارات الكهربائية: رؤية سبقت عصرها

بعيداً عن الأضواء، كان إديسون يمتلك رؤية طموحة لمستقبل التنقل. ففي عام 1901، ابتكر بطارية نيكل قلوية بهدف استخدامها في السيارات الكهربائية. وبحلول عام 1912، كانت أكثر من 33 ألف سيارة كهربائية تسير في شوارع أمريكا، وتميزت بعض الطرازات التي أنتجتها شركة ديترويت إلكتريك بإمكانية تخصيص المقصورات الداخلية، وهي ميزة نراها اليوم في أفخم السيارات الحديثة.

السيارات الكهربائية القديمة

ورغم هذه الطموحات، عانت تلك السيارات من بطء السرعة ومحدودية المدى، إذ لم تكن تتجاوز 30 كيلومتراً قبل الحاجة لإعادة الشحن، مما أدى في النهاية إلى تراجع هذا القطاع أمام محركات الاحتراق الداخلي في ذلك الوقت.

عزيمة لا تلين

لم تكن رحلة إديسون مفروشة بالورود، بل كانت قائمة على المثابرة. اشتهر بمقولته الشهيرة حول الفشل: لم أفشل. لقد وجدت ببساطة 10.000 طريقة لا تُجدي نفعاً. هذه الروح القيادية بدأت معه منذ طفولته، حيث كان بائعاً للصحف والحلوى في القطارات، وأسس صحيفته الخاصة وهو في الثانية عشرة من عمره.

إديسون في مراحل مختلفة من حياته

تلك الشجاعة لم تكن في المختبرات فحسب، بل في مواقفه الإنسانية أيضاً؛ ففي عام 1862، أنقذ إديسون طفلاً صغيراً يُدعى جيمي ماكنزي من حادث دهس بقطار، معرضاً حياته للخطر، ليثبت أن عبقريته كانت تتجاوز حدود الاختراع إلى نبل الموقف.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news17976.html