صقور المعارضة الإسرائيلية: خطاب أكثر تشدداً تجاه إيران يسبق انتخابات أكتوبر

صقور المعارضة الإسرائيلية: خطاب أكثر تشدداً تجاه إ

مع اقتراب موعد الانتخابات الوطنية في إسرائيل المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر، تصاعدت حدة الخطاب السياسي تجاه إيران، حيث تتبنى أحزاب المعارضة مواقف أكثر تشدداً من تلك التي يطرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مستغلة الملف الإيراني كركيزة أساسية في حملاتها الانتخابية.

بدأ التحول في المشهد السياسي منذ فبراير الماضي، حين شنت إسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران بدعم أمريكي، حظيت حينها بإجماع واسع من الجمهور والقوى السياسية. إلا أن هذا التوافق اهتز في يونيو عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق يقضي بوقف الهجمات المتبادلة بين الطرفين، وهو قرار لاقى استياءً شعبياً واسعاً في إسرائيل؛ حيث تشير بيانات معهد الديمقراطية الإسرائيلي إلى أن ما بين 65 إلى 70 بالمئة من الإسرائيليين اعتبروا وقف العمليات العسكرية إضراراً بالأمن القومي.

مواقف المعارضة: من التفكيك إلى تدمير الاقتصاد

يتهم قادة المعارضة نتنياهو بالفشل الاستراتيجي، ويعدون بتغيير جذري في السياسة الخارجية والأمنية. المرشح البارز غادي آيزنكوت يرى أن المواجهة لم تنتهِ بعد، مؤكداً أن الهدف يجب أن يكون تدمير أو تفكيك البرنامج النووي الإيراني، محذراً من كميات اليورانيوم المخصب التي تمتلكها طهران.

من جانبه، ذهب زعيم المعارضة يائير لابيد إلى أبعد من ذلك، داعياً في تصريحات له إلى تصعيد عسكري يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، بما في ذلك جزيرة خارك، معتبراً أن تدمير الاقتصاد الإيراني هو السبيل الوحيد لإسقاط النظام هناك.

أما نفتالي بينيت، فقد تبنى رؤية إقليمية أوسع، داعياً إلى بناء تحالف إقليمي لمواجهة ما وصفها بـ القوى الراديكالية، مشيراً إلى إيران وقطر وتركيا كأهداف استراتيجية، ومؤكداً أن المواجهة العسكرية مع قوى إقليمية أصبحت حتمية من وجهة نظره.

التوظيف السياسي للملف الأمني

تتصاعد المخاوف داخل الأوساط السياسية من أن يلجأ نتنياهو إلى تصعيد عسكري قبيل الانتخابات لتعزيز فرصه، وهو ما قوبل باتهامات من قادة المعارضة له بـ التخويف السياسي. وقد انتقد لابيد استعراض نتنياهو الأخير في قاعدة تل نوف الجوية، واصفاً إياه باستخدام المؤسسة العسكرية كخلفية دعائية لحملته الانتخابية.

في المحصلة، لا تختلف المعارضة الإسرائيلية مع نتنياهو في مبدأ المواجهة مع إيران، بل تظهر في كثير من الأحيان أكثر رغبة في التصعيد، وإن كانت تختلف معه حول توقيت هذا التصعيد وارتباطه بالأجندة الانتخابية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص