كشف ريد وايزمان، قائد مهمة أرتميس 2، عن تفاصيل لحظات مرعبة عاشها طاقم المهمة أثناء تحليقهم حول الجانب المظلم من القمر، حيث ساورتهم شكوك وجودية حول إمكانية عودتهم إلى كوكب الأرض بسلام.
خلف عداد المسافات
وأوضح وايزمان، خلال مشاركته في مهرجان ستارموس في تينيريفي، أن التوتر بدأ عندما لاحظ أن عداد الأميال البحرية -وهي الوحدة القياسية المعتمدة من ناسا في الملاحة الفضائية- يواصل الارتفاع بشكل غير متوقع.
وقال وايزمان واصفاً تلك اللحظات: أخبرنا مركز التحكم في هيوستن أن أقصى مسافة لنا هي 219667 ميلاً بحرياً. كنت أراقب الرقم، ورأيته يبلغ هذا الحد، فظننت أن الرقم التالي سيكون 219666 لنبدأ رحلة العودة إلى الوطن. لكن بعد ثلاث دقائق رأيت 219668، ثم 219669 بعد ثلاث دقائق أخرى. كانت تلك اللحظة التي شعرت فيها بخوف حقيقي، حيث اعتقدت أننا ابتعدنا أكثر من اللازم وأننا لن نعود أبداً.
تجاوز الأرقام القياسية
تمكن الطاقم -الذي ضم كلاً من ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، وجيريمي هانسن- من قطع مسافة 219669 ميلاً بحرياً (ما يعادل 252756 ميلاً عادياً)، محطمين بذلك الرقم القياسي التاريخي الذي سجلته مهمة أبولو 13 عام 1970.
وبعد لحظات من الترقب المشوب بالحذر، بدأ العداد في الانخفاض، مما بعث الطمأنينة في نفوس الطاقم. وأشار وايزمان: كنت أعلم حينها أن هناك فرصة جيدة للنجاح.
الاستعداد للسيناريو الأسوأ
من جانبه، أقر جيريمي هانسن، أخصائي المهمات، بأن الطاقم كان قد ناقش مسبقاً كافة السيناريوهات المحتملة قبل الانطلاق، بما في ذلك احتمال عدم العودة، مؤكداً أن المجموعة كانت مهيأة ذهنياً لكل النتائج الممكنة.
يُذكر أن المهمة انطلقت من مركز كينيدي للفضاء في الأول من أبريل 2026، واختتمت بنجاح في العاشر من أبريل من العام ذاته، حيث هبط الطاقم في المحيط الهادئ قبالة سان دييغو بعد قطعهم مسافة إجمالية بلغت 700237 ميلاً.


