أزمة إنسانية متفاقمة
أعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) عن إجراءات تقليص حادة في استجابته الإنسانية داخل قطاع غزة، نتيجة نقص حاد في التمويل. هذا القرار سيؤدي إلى حرمان نحو 500 ألف شخص من الدعم الغذائي الأساسي في وقت يعاني فيه معظم سكان القطاع من صعوبات بالغة في تأمين قوت يومهم.
وأوضح البرنامج في بيان رسمي أن التمويل الذي تلقاه لعملياته في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2026 لم يتجاوز نصف ما كان يحصل عليه في السنوات السابقة، مشيراً إلى حاجته العاجلة لـ 450 مليون دولار إضافية لاستمرار العمليات الحيوية خلال الأشهر الستة المقبلة.
تفاصيل تقليص المساعدات
بموجب هذه الإجراءات، أعلن البرنامج عن التغييرات التالية في خطة التوزيع:
- خفض عدد المستفيدين من المساعدات الشهرية من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص.
- تقليص الحصص الغذائية من طردين لكل أسرة إلى طرد واحد، مع تصغير حجم أكياس الدقيق الموزعة.
- تخفيض عدد الوجبات الساخنة المقدمة يومياً من 250 ألفاً إلى 150 ألف وجبة.
- تعديل وتيرة توزيع الوجبات الساخنة للعائلات في المناطق صعبة الوصول، لتصبح يوماً بعد يوم بدلاً من التوزيع اليومي.
الواقع الميداني والوضع الغذائي
تأتي هذه الأزمة في ظل استمرار الحرب التي دمرت قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد، مما جعل الوصول إلى الغذاء والماء والمأوى تحدياً يومياً. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا إلى أكثر من 74,245 قتيلاً.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 80% من السكان عاطلون عن العمل وغير قادرين على شراء الأطعمة الطازجة أو الغنية بالبروتين، في حين لا يحصل سوى طفل واحد من كل خمسة أطفال على نظام غذائي متنوع.
وعلى الرغم من انخفاض نسبة الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد من 77% إلى 67% مقارنة بنهاية عام 2025، إلا أن برنامج الأغذية العالمي وصف هذا التحسن بأنه متواضع وهش. يذكر أن هذه الأزمة المالية لم تقتصر على غزة، حيث اضطر البرنامج في سبتمبر الماضي إلى خفض عدد المستفيدين في الضفة الغربية إلى النصف، من 400 ألف إلى 200 ألف مستفيد.


