أعلن الرئيس السنغالي السابق، ماكي سال، انسحابه رسمياً من سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك في أعقاب نتائج الجولة السادسة من الاقتراع الاستطلاعي داخل مجلس الأمن الدولي، والتي أظهرت ضعف فرص وصوله للمنصب.
جاء قرار الانسحاب بعد مشاورات مكثفة أجراها سال مع رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيمي، الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، والرئيس السنغالي الحالي باسيرو ديوماي فاي، حيث أوضح سال أن قراره نابع من حس عميق بالمسؤولية ولإفساح المجال أمام بروز مرشح توافقي.
نتائج مخيبة وتغير في الموازين
شهدت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي حصول سال على 10 أصوات غير مشجعة، من بينها 3 أصوات من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، مقابل 5 أصوات مؤيدة فقط. ويعد الاقتراع الاستطلاعي أداة لقياس حظوظ المرشحين، حيث تعبر الأوراق الحمراء التي يستخدمها الأعضاء الدائمون عن فيتو محتمل ضد المرشح.
وتشير المعطيات الحالية إلى توجه مجلس الأمن نحو اختيار مرشح من منطقة أمريكا اللاتينية، وسط ترجيحات بأن يكون المنصب هذه المرة من نصيب امرأة، حيث تصدرت الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، مديرة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، الاقتراع الأخير بـ9 أصوات مشجعة.
تحولات الموقف السنغالي
مرّ ترشح ماكي سال بمنعطفات سياسية معقدة؛ فبينما بدأت المبادرة بترشيح من بوروندي في مارس الماضي، شهدت الساحة السنغالية انقساماً حاداً حول هذا الترشح، حيث اتهمت المعارضة السنغالية سال بـقمع الاحتجاجات خلال فترة حكمه، بينما نفت الحكومة السنغالية في البداية دعمها للترشح.
إلا أن الموقف الرسمي تبدل في 20 يوليو الماضي، حين أعلنت الرئاسة السنغالية دعمها الكامل لسال، واصفةً إياه بمرشح السنغال في خدمة أفريقيا. ومع انسحاب سال، يظل الأوغندي أولارا أوتونو المرشح الأفريقي الوحيد المتبقي في السباق، في وقت تستعد فيه الدول الأعضاء لجولة اقتراع جديدة الأسبوع المقبل، علماً بأن ولاية الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش تنتهي في 31 ديسمبر 2026.


