تباينت مواقف الأحزاب الممثلة في مجلس النواب المصري تجاه طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على تفويض لإرسال دعم عسكري للمملكة العربية السعودية. وبينما تتجه الغالبية لدعم القرار باعتباره ضرورة لحماية الأمن القومي العربي، برزت أصوات متحفظة تطالب بمزيد من الشفافية حول طبيعة المهام والتكاليف المترتبة على ذلك، مما دفع البرلمان لتمديد أجل جلسة التصويت إلى يوم غد الثلاثاء.
موقف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: الامتناع عن التصويت
أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي امتناعه عن التصويت، حيث أوضح النائب فريدي البياضي أن القرار جاء نتيجة غياب الرؤية الواضحة والمعلومات الكافية بشأن طبيعة المهام الموكلة للقوات المصرية وتكلفتها المادية والبشرية.
وأكد البياضي تضامن حزبه مع السعودية ضد هجمات جماعة أنصار الله (الحوثيين)، مشدداً على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. ومع ذلك، حذر من أن المشاركة في الصراع قد تعرض المصالح المصرية، لا سيما حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، لمخاطر استهداف مباشرة.
تأييد برلماني واسع
في المقابل، أكد النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، تأييد حزبه الكامل لتفويض الرئيس، معتبراً أن الجلسة شهدت شبه إجماع على دعم المملكة. وأوضح أن هذا الموقف يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على مساندة الدول العربية في مواجهة التهديدات.
من جانبه، أعلن حزب العدل وحزب الوفد موافقتهما على التفويض، مؤكدين أن القرار يمثل واجباً وطنياً لحماية المصالح الإستراتيجية للدولة وفقاً للضوابط الدستورية التي نصت عليها المادة 152 من الدستور المصري.
دعوة الأزهر للوساطة
على صعيد آخر، طالب الأزهر الشريف بضرورة تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم نخبة من الحكماء العرب والمسلمين، للعمل على نزع فتيل الأزمات المشتعلة في المنطقة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، مشدداً على أهمية تغليب لغة الحوار حقناً للدماء وحمايةً لمقدرات الشعوب.


