شهدت المناظرة الرئاسية المباشرة الأولى بين الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ومنافسه السيناتور فلافيو بولسونارو مواجهة محتدمة، اتسمت بتبادل الإهانات الشخصية والاتهامات الحادة بالفساد، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من جولة الإعادة الحاسمة المقررة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وتأتي هذه المواجهة في ظل تقارب لافت في استطلاعات الرأي واحتقان سياسي غير مسبوق في البلاد، بعد أن تصدر فلافيو بولسونارو -نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو- الجولة الأولى من الانتخابات، ملاحقاً دا سيلفا الذي يسعى لاستعادة السلطة لولاية رابعة.
سجال شخصي بعيداً عن البرامج
تحولت المناظرة التي بثتها قناة باند تي في إلى ساحة للمشاحنات العائلية والاتهامات المتبادلة؛ حيث وصف دا سيلفا منافسه بـ المهرج ورجل المليشيات على خلفية اتهامات بصلات مزعومة مع جماعات شبه عسكرية في ريو دي جانيرو. في المقابل، رد بولسونارو بشن هجوم لاذع على تاريخ دا سيلفا القضائي، ملمحاً إلى إدانته السابقة بالفساد، ومتهماً إياه بوجود مشكلة في حمضه النووي.
ملفات اقتصادية وأمنية وسط الانقسام
ورغم طغيان الهجوم الشخصي، حاول المرشحان طرح رؤاهما في ملفات حيوية:
- الأمن: تعهد بولسونارو بتصنيف المليشيات الإجرامية كـ منظمات إرهابية وتوسيع السجون.
- الاقتصاد: دافع دا سيلفا عن سياسات زيادة الحد الأدنى للأجور، بينما انتقد بولسونارو غلاء المعيشة وأسعار المواد الغذائية.
- السياسة الخارجية: اتهم دا سيلفا عائلة بولسونارو بالخضوع للمصالح الأمريكية، بينما اتهم بولسونارو منافسه بربط البرازيل بـ أنصار العولمة.
تظاهرات تعكس حدة الاستقطاب
تزامنت المناظرة مع حشود شعبية متنافسة في الشوارع؛ حيث تجمع أنصار بولسونارو في ساو باولو، بينما نظم مؤيدو دا سيلفا مسيرات في العاصمة برازيليا. يعكس هذا المشهد حالة من الجمود السياسي التي تعيشها البرازيل منذ عقد، وسط انقسامات حادة حول قضايا الفساد ومستقبل الديمقراطية، مما يجعل جولة الإعادة الاختبار الأكثر صعوبة في تاريخ البلاد الحديث.


