دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره بتخفيف العقوبات عن روسيا، مؤكداً أن هدفه هو إبقاء موسكو على طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
جاءت تصريحات ترامب عبر منصة تروث سوشيال، رداً على الانتقادات الواسعة لقراره الأخير بتجميد حزمة من العقوبات على روسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ. وأوضح ترامب: قراري بشأن روسيا بسيط للغاية؛ فأنا في خضم عملية تفاوض للسلام في الحرب الروسية الأوكرانية، ولا أريد القيام بأي خطوة من شأنها أن تدفع روسيا بعيداً عن طاولة المفاوضات بشكل متهور.
في المقابل، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رفضه القاطع لهذا التوجه، مشيراً في تصريحات لشبكة إن بي سي إلى أن تخفيف العقوبات عن روسيا سيؤدي إلى تعزيز المجهود الحربي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال زيلينسكي: لا يمكن المقارنة بيني وبين بوتين. إنه المعتدي، لقد احتل أرضنا وقتل المدنيين والجنود. إنه إرهابي، وآمل أن يكون الرئيس ترامب واضحاً بشأن هذا الموقف.
واتهم ترامب نظيره الأوكراني بعدم الرغبة في إنهاء الصراع، مستشهداً بالهجمات التي تشنها كييف على مصافي تكرير الديزل الروسية، والتي اعتبر أنها تضر بأسواق الطاقة العالمية. وأضاف ترامب: زيلينسكي لا يكترث، وبصراحة، مع كل الأموال التي تمنحه إياها أوروبا، يبدو أنه لا يريد إنهاء هذه الحرب، وربما لم يرغب في ذلك أبداً.
استمرار القنوات الدبلوماسية
وعلى الرغم من التوتر الدبلوماسي، أكد زيلينسكي عبر منصة إكس وجود تواصل مستمر مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ضمن جهود دبلوماسية مكثفة لبحث الخطوات المقبلة.
Had a conversation with the American President’s envoys, Steve Witkoff @SEPeaceMissions and Jared Kushner @jaredkushner. Peace comes only through strength and cooperation built on trust. We are doing everything on our part to make this happen, and to ensure that America’s… pic.twitter.com/eNFwsJkNJS
— Volodymyr Zelenskyy / ????????? ?????????? (@ZelenskyyUa) October 18, 2026
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه الجبهات تصعيداً متبادلاً في استهداف منشآت الطاقة، حيث تواصل القوات الروسية ضرب البنية التحتية الكهربائية في أوكرانيا، بينما شنت كييف مؤخراً هجمات بالطائرات المسيرة على مواقع استراتيجية في سانت بطرسبرغ.


