وصف الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، التحقيق الذي تجريه وزارة العدل الأمريكية بحق النائبة الديمقراطية إلهان عمر بأنه مروع، معتبراً إياه محاولة حكومية لترهيب واحدة من أشد منتقدي الرئيس دونالد ترامب، بل والسعي لترحيلها.
وفي منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد أوباما استخدام سلطة الدولة ضد مسؤولة منتخبة، قائلاً: الحكومة تُسلط كامل ثقلها نحو مسؤولة منتخبة تحترم القانون، لمجرد أنها تجرأت على انتقاد الرئيس.
ملابسات التحقيق المثير للجدل
أشار أوباما إلى أن عملية التفتيش الأخيرة التي طالت منزل النائبة عن ولاية مينيسوتا في واشنطن العاصمة، تهدف إلى العثور على دليل إدانة -غير موجود أصلاً- يعود تاريخه إلى 20 عاماً مضت، مؤكداً أن هذا النهج يمثل سابقة خطيرة.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن التحقيق يتركز حول شبهات تتعلق باحتيال في قضايا الهجرة، وتحديداً حول ما إذا كان والد النائبة قد قدم معلومات غير دقيقة بشأن عمرها عند حصولها على الجنسية الأمريكية عام 2000. من جانبها، فنّدت إلهان عمر هذه الادعاءات، مؤكدة أنها حصلت على الجنسية بشكل قانوني وسليم بعد فرارها من الصومال عام 1995.
تحذير من الوضع الطبيعي الجديد
وحذر أوباما من التداعيات السياسية لهذا الإجراء، قائلاً: إن حقيقة استعداد أي إدارة للانخراط في مساعٍ مكشوفة كهذه لترهيب شخص ما، ينبغي أن تثير غضب جميع الأمريكيين. إذا أصبح هذا هو الوضع الطبيعي الجديد، فلا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن الأمر سيتوقف عند حدها، أو أن رؤساء المستقبل لن يقدموا على فعل الشيء نفسه.
موقف ترامب وتوقيت التحقيق
على الرغم من تصريحات ترامب السابقة عبر منصة تروث سوشيال حول رغبته في إعادة عمر إلى الصومال، إلا أنه صرح للصحفيين مؤخراً بخصوص عملية التفتيش قائلاً: لا علاقة لي بها.. أعتقد أنها شخصية سيئة للغاية، لكن الأمر متروك لوزارة العدل.
تجدر الإشارة إلى أن عملية التفتيش جاءت في توقيت حساس، حيث تتجنب وزارة العدل عادةً إجراء تحقيقات علنية قد تؤثر على سير العملية الانتخابية خلال فترة الـ 60 يوماً التي تسبق الاقتراع، بينما نُفذت هذه العملية قبل أقل من شهر من موعد الانتخابات.
من جهتها، وصفت النائبة إلهان عمر الإجراء بأنه أحدث تصعيد ضمن حملة الترهيب السياسي التي يشنها ترامب، مؤكدة في بيان لها: لن أسمح بإسكاتي.
يُذكر أنه لم تُوجَّه إلى عمر أي تهمة رسمية حتى الآن، كما لم تكشف وزارة العدل عن أدلة تدينها، بينما طعنت النائبة في قانونية عملية التفتيش وطالبت باستعادة ممتلكاتها التي صادرها العملاء الفيدراليون.


