أكد تحالف أحزاب المعارضة الفنزويلية، المعروف بـ منصة الوحدة الديمقراطية (PUD)، التزامه الكامل بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز موقف المعارضة في مواجهة السلطة الحالية.
وخلال اجتماع عقد في العاصمة كراكاس، اتفق أعضاء التحالف على الاعتراف الرسمي بقيادة ماتشادو، مجددين مطالبهم بإجراء انتخابات حرة وشفافة، ووضع حد للجمود السياسي الذي تشهده البلاد منذ عام 2018.
خارطة طريق للمرحلة الانتقالية
تضمن البيان الختامي للاجتماع 14 مقترحاً لتحقيق انتقال ديمقراطي شامل، شملت النقاط الرئيسية التالية:
- ضمان حرية العمل للأحزاب السياسية.
- الإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين.
- تأمين العودة الآمنة للمنفيين والنازحين.
وفي هذا السياق، أعرب إدموندو غونزاليس، المرشح الرئاسي السابق للمعارضة، عن دعمه لهذه المقترحات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن إرادة الشعب الفنزويلي يجب أن تعود لتحدد مصير البلاد.
“The will of the Venezuelans must once again govern the destiny of our nation,” the opposition’s former presidential candidate Edmundo Gonzalez wrote on social media supporting the proposals.
وأضاف غونزاليس: لن نقبل بوجود سجناء سياسيين أو استمرار الاضطهاد، فالحياة في ظل نظام دستوري حقيقي مطلب شرعي لمجتمعنا.
تحديات المشهد السياسي
لا تزال الأوضاع في فنزويلا تتسم بالتعقيد، حيث لم يتم تحديد موعد للانتخابات الرئاسية القادمة بعد. وتدير البلاد حالياً ديلسي رودريغيز، التي تولت السلطة منذ مطلع يناير الماضي، في وقت تتواصل فيه المطالبات الدولية والمحلية بضرورة إجراء إصلاحات هيكلية تضمن استقرار البلاد.
من جانبها، أعربت ماتشادو في تصريحات صحفية عن تطلعها لإجراء انتخابات بحلول يوليو من العام المقبل، مشددة على أن الحل المستدام للأزمة الفنزويلية يكمن في التحول نحو ديمقراطية مستقرة، وهو هدف يحظى بتوافق واسع بين الشعب الفنزويلي والقوى الدولية.
عرقلة العودة وتصاعد الضغوط
تواجه ماتشادو، التي تعيش في المنفى منذ ديسمبر الماضي، قيوداً تفرضها السلطات الفنزويلية تمنعها من العودة إلى البلاد. ورغم محاولاتها المستمرة لتجاوز هذه العقبات، إلا أن السلطات تواصل التمسك بقراراتها السابقة، بما في ذلك الحظر الذي فرضته المحاكم الفنزويلية على توليها أي منصب عام لمدة 15 عاماً.
وعلى الرغم من بدء جولة ثالثة من المحادثات بين الحكومة والمعارضة هذا الشهر، إلا أن هذه المفاوضات لا تزال تواجه تحديات كبيرة، خاصة مع استبعاد ماتشادو من المشاركة المباشرة فيها، واقتصار الحوار على أعضاء الجمعية الوطنية لعام 2015.


