كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته واشنطن بوست - إيه بي سي نيوز عن مؤشرات مقلقة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث سجلت نسبة تأييده تراجعاً قياسياً هو الأدنى منذ توليه منصبه، وسط تصاعد المخاوف من تأثير هذا التراجع على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
مؤشرات صادمة في الأداء الشعبي
وفقاً لنتائج الاستطلاع، بلغت نسبة الأميركيين غير الراضين عن أداء ترامب 66 بالمئة، منهم 52 بالمئة يعارضونه بشدة. وقد شهدت نسبة تأييده انخفاضاً بمقدار 4 نقاط مئوية منذ يوليو الماضي، و8 نقاط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي سياق متصل، أعرب 72 بالمئة من المشاركين عن اعتقادهم بأن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ.
الاقتصاد: التحدي الأكبر وشعور بالتدهور المالي
تعد الضغوط الاقتصادية، لا سيما ارتفاع أسعار البنزين وتكاليف المعيشة، المحرك الرئيسي لتراجع الشعبية. وقد سجل الاستطلاع النتائج التالية:
- انخفضت نسبة تأييد الرئيس في الملف الاقتصادي إلى 28 بالمئة فقط.
- أكد 48 بالمئة من المشاركين أن أوضاعهم المالية أصبحت أسوأ مما كانت عليه عند عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
- يعتبر هذا الرقم الأعلى تدهوراً في الأوضاع المالية لمواطنين في عهد رئيس حالي منذ عام 1986.
- أظهر الاستطلاع انقساماً حزبياً حاداً، حيث يرى 53 بالمئة من الجمهوريين أن الاقتصاد في حالة جيدة، مقابل 9 بالمئة فقط من الديمقراطيين.
تداعيات سياسية: الديمقراطيون يستعيدون المبادرة
في تحول لافت، تفوق الديمقراطيون على الجمهوريين في ملف إدارة الاقتصاد للمرة الأولى منذ أكثر من عقد. كما وسع الديمقراطيون الفارق في نوايا التصويت للسيطرة على مجلس النواب ليصل إلى 8 نقاط مئوية.
وأبدى 58 بالمئة من الناخبين المسجلين رغبتهم في سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لفرض رقابة على سياسات ترامب، بينما فضل 39 بالمئة استمرار السيطرة الجمهورية لدعم أجندة الرئيس.
توقعات انتخابات التجديد النصفي
تضع هذه الأرقام الحزب الجمهوري في مأزق حقيقي للاحتفاظ بأغلبيته الضئيلة في مجلس النواب. وتشير القراءات التاريخية إلى أن انخفاض شعبية الرئيس غالباً ما يترجم إلى خسائر انتخابية لحزبه في منتصف الولاية، وإن كان المحللون يرجحون أن تراجع عدد الدوائر الانتخابية المتأرجحة قد يحد من حجم التغيير الفعلي في توزيع المقاعد.


