حذّرت دائرة شؤون الأوقاف الإسلامية في الخليل من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي الشريف وتغيير واقعه التاريخي، في ظل استمرار منع رفع الأذان لليوم الـ114 على التوالي، بالتزامن مع تشديد القيود الأمنية على المصلين وموظفي الأوقاف.
وأكد مدير دائرة شؤون الأوقاف والمكلف بإدارة الحرم الإبراهيمي، منجد زيد الجعبري، أن سلطات الاحتلال تواصل منع الأذان عبر المآذن وغرفة الأذان في القسم الذي تسيطر عليه منذ 21 يونيو/حزيران الماضي، متذرعةً بتنفيذ أعمال ترميم في سقف صحن الحرم.
محاولات التهويد الممنهجة
وأوضح الجعبري أن الجانب الإسرائيلي أحكم سيطرته على مختلف شؤون المسجد منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مشيراً إلى أن استهداف الأذان ليس إجراءً طارئاً، بل هو نهج بدأ تدريجياً منذ مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، حين مُنع أذان المغرب للمرة الأولى، لتتوالى بعدها قرارات التقييد الهادفة إلى تفريغ المسجد من المصلين وتغيير معالمه الإسلامية.
تضييق الخناق على المصلين والموظفين
وفي سياق التضييق المستمر، أشار الجعبري إلى أن قوات الاحتلال أفرجت مؤخراً عن مدير الحرم ورئيس السدنة بعد اعتقال تعسفي استمر 8 أيام أثناء تأديتهما لمهامهما المعتادة، حيث أُخلي سبيلهما مقابل دفع كفالات مالية دون توضيح الأسباب القانونية للاحتجاز.
وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية شملت أيضاً إغلاق باب السوق، وهو المدخل الوحيد المؤدي إلى الحرم، لساعات يومياً أمام المصلين والموظفين، حيث لا يُسمح بفتحه إلا بعد تدخلات عبر الارتباط الفلسطيني.
وختم الجعبري تصريحاته بدعوة الأهالي والمؤسسات الدولية إلى تكثيف الحضور في الحرم الإبراهيمي والرباط فيه، مطالباً المنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لحماية المسجد والحفاظ على هويته الدينية والتاريخية، مشدداً على أن الحرم الإبراهيمي مسجد إسلامي خالص للمسلمين.


