أعلن الجيش السوداني عن تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع ومراكز قيادة لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مؤكداً مقتل العشرات من عناصر القوات شبه العسكرية خلال العملية.
في المقابل، وجهت قوات الدعم السريع اتهامات للجيش بتنفيذ هجوم بطائرة مسيرة استهدف سوقاً للمواشي في المدينة، مما أسفر عن مقتل 30 مدنياً، بينهم 17 امرأة وخمسة أطفال. ولم تصدر القوات تأكيداً أو نفياً حول خسائرها العسكرية التي أعلن عنها الجيش.
شهادات وتطورات ميدانية
عززت منظمة محامو الطوارئ الحقوقية هذه الرواية، حيث أشارت في بيان عبر منصة إكس إلى تعرض سوق في نيالا لهجوم يوم الجمعة، مؤكدة أن الطائرة المسيرة المستخدمة تتبع للجيش السوداني.
تصاعد حدة النزاع
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المعارك في مختلف أنحاء السودان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وفي ولاية جنوب كردفان، أفادت مصادر حكومية بأن قوات الدعم السريع شنت هجمات بطائرات مسيرة على مواقع تعدين، وسط تزايد ملحوظ في وتيرة الاشتباكات.
يُذكر أن الجيش السوداني كثف مؤخراً من استخدام الطائرات المسيرة في إقليم دارفور في مسعى لاستعادة السيطرة على المناطق التي تقع تحت نفوذ الدعم السريع. وكان القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، قد تعهد في وقت سابق من هذا الشهر باستعادة كل شبر من الأراضي الخاضعة لسيطرة القوات شبه العسكرية.
يُشار إلى أن الحرب في السودان، التي اندلعت في عام 2023، تسببت في مقتل عشرات الآلاف، ووصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.


