أعلنت الحكومة الإثيوبية عن خطوة سياسية مفصلية في إقليم تيغراي شمالي البلاد، تمثلت في تعيين إدارة انتقالية تتولى مهام الحكم لمدة 6 أشهر، بهدف تهيئة الأجواء السياسية والأمنية لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، وإعادة الإقليم إلى مظلة النظام الفدرالي.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بأن الإدارة الجديدة ستتولى إدارة شؤون الإقليم، والعمل على إرساء استقرار سياسي ملموس. وفي إطار هذه التعيينات، اختير الدكتور شيشاي أماري عمدةً لمدينة مقلي، حاضرة الإقليم، كما تم توزيع مسؤوليات الإدارة المؤقتة لتشمل قطاعات حيوية كالأمن، والخدمات العامة، والشؤون الاقتصادية والسياسية.
إنهاء مظاهر الحرب
وأكد بيان رسمي أن الهدف الاستراتيجي للإدارة المؤقتة هو إنهاء كافة مظاهر الحرب في الإقليم. واعتبر مكتب رئيس الوزراء أن العمليات العسكرية في تيغراي قد انتهت، مشدداً على حق السكان في إدارة شؤونهم والعيش في استقرار. وأشار البيان إلى أن الحكومة تسعى لانتشال الإقليم من حلقة النزاعات المفرغة لتمكين سكانه من التنمية والحكم الذاتي.
تطورات الميدان والوضع السياسي
تأتي هذه الخطوة عقب إعلان الحكومة الفدرالية بسط سيطرتها على المدن الرئيسية في تيغراي، بما في ذلك منطقتي عدوة وأكسوم، في وقت لا تزال فيه المواجهات متفرقة في المناطق الحدودية. وقد شهد الإقليم خلال الأشهر الماضية حالة من العزلة عن إدارة الحكومة المركزية، حيث لم يشارك في الانتخابات العامة الأخيرة.
سياق النزاع واتفاق السلام
يُذكر أن إقليم تيغراي كان مسرحاً لحرب مدمرة بين عامي 2020 و2022، أسفرت عن خسائر بشرية فادحة. وعلى الرغم من توقيع اتفاق سلام في بريتوريا بجنوب أفريقيا في نوفمبر 2022 لإنهاء القتال، إلا أن تنفيذ بعض البنود الجوهرية، وعلى رأسها عودة مئات آلاف النازحين، لا يزال يواجه تحديات ميدانية ولوجستية.


