شهدت العاصمة الهندية نيودلهي استنفاراً أمنياً واسعاً، حيث عززت السلطات من إجراءاتها في أعقاب دعوات أطلقها حزب الصرصور (CJP) لتنظيم احتجاجات جديدة، وذلك على خلفية اعتقال اثنين من أبرز قادة الحراك الشبابي.
إغلاق أمني وتصعيد ميداني
انتشر الآلاف من عناصر الشرطة الإضافيين في شوارع العاصمة يوم الجمعة، في مؤشر على استعداد الحكومة لمواجهة أي تصعيد محتمل. وقد أقدمت السلطات على إغلاق سنترال بارك بالكامل، متذرعة بـ أسباب إدارية، مع وضع حواجز معدنية عند التقاطعات الرئيسية لمنع وصول المتظاهرين إلى موقع التجمع المقرر في الساعة 5 مساءً.
يأتي هذا التحرك بعد أن أصدرت السلطات حكماً بالسجن لمدة خمسة أيام بحق اثنين من قيادات الحركة بتهمة التعدي على موقع احتجاجي سابق.
موقف قيادة الحركة
من جانبه، أكد مؤسس الحزب، أبهيجيت ديبكي، أن التهديدات بالاعتقال لن تثنيه عن المضي قدماً، مشدداً على أن أنصاره مستعدون لدخول السجن. وفي تصريحات لاذعة، اتهم ديبكي الحكومة بالنفاق، مذكراً بأن الحزب الحاكم نفسه قضى عقوداً في المعارضة ينظم الاحتجاجات ويطالب بحقوقه في الشوارع، معتبراً أن القيادات الحالية ربما لم تكن لتصل إلى مناصبها لو تعرضت لنفس القمع الذي تمارسه اليوم ضد الشباب.
خلفية الأزمة
تأتي هذه التطورات في ظل سلسلة من الاحتجاجات اليومية التي يقودها حزب الصرصور، الذي تأسس في مايو الماضي استجابةً لأزمات تسريب الامتحانات وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب. وتتركز مطالب الحراك حول إصلاح النظام الانتخابي، حيث يتهم الحزب مفوض الانتخابات، جيانش كومار، بالتورط في تزوير إرادة الناخبين عبر شطب أكثر من 130 مليون اسم من سجلات الناخبين، بينما تبرر السلطات ذلك بإجراءات تنقية السجلات من البيانات المكررة أو المتوفاة.
ويشير مراقبون إلى أن الضغوط التي يمارسها هذا الحراك الشبابي، بدعم من القوى السياسية المعارضة، تضع حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في مواجهة واحدة من أصعب أزماتها السياسية منذ وصولها إلى السلطة في عام 2014.


