تستعد الحكومة البريطانية لنشر نتائج تحقيقات طال انتظارها حول محاولة الاستحواذ الفاشلة التي قادتها جهات مرتبطة بأبوظبي على صحيفة ديلي تلغراف، في خطوة من شأنها تصعيد التوترات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
نتائج تقارير الرقابة
من المتوقع أن تصدر وزارة الثقافة والإعلام والرياضة (DCMS) تقريراً أعدته هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية أوفكوم (Ofcom) خلال عام 2024، بالإضافة إلى تقرير موازٍ من هيئة المنافسة والأسواق (CMA). وكان تقرير أوفكوم قد خلص إلى أن استحواذ شركة ريد بيرد آي إم آي (RedBird IMI) على صحيفتي ديلي تلغراف وصنداي تلغراف يتعارض مع المصلحة العامة.
وتتركز المخاوف في أن استقلالية الخط التحريري للصحف قد تتعرض للخطر بسبب ارتباط آي إم آي بحكومة أبوظبي، حيث تُعد الشركة مدعومة من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي.
سياق سياسي متوتر
يأتي قرار النشر في توقيت حساس، حيث تتزامن الضغوط السياسية مع تساؤلات حول علاقات المسؤولين البريطانيين، بمن فيهم آندي بورنهام، بمالكي نادي مانشستر سيتي. وقد تعهد رئيس الوزراء البريطاني بنشر تفاصيل كاملة حول تعاملاته مع هؤلاء الملاك في ظل قضايا متعلقة بسوء السلوك المالي للنادي، وهو ما نفته إدارة النادي مؤكدة عزمها على الاستئناف ضد قرارات اللجنة المستقلة.
تأثيرات على الاستثمارات والسيادة الإعلامية
يُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من جدل أوسع حول النفوذ الأجنبي في المؤسسات البريطانية. فقد عارض نشطاء حرية الصحافة وعدد من نواب البرلمان وصحفيو التلغراف صفقة الاستحواذ منذ بدايتها، محذرين من احتمالية تدخل دولة أجنبية في حرية الصحافة البريطانية.
وعلى الرغم من تعهدات ريد بيرد آي إم آي خلال عملية المزايدة بضمان الحرية التحريرية للصحفيين عبر التزامات قانونية، إلا أن الحكومة السابقة كانت قد أصدرت إشعار تدخل للمصلحة العامة لإخضاع الصفقة لتدقيق أكبر.
وتعد هذه الوثائق والنتائج المرتقبة مؤشراً على التحديات التي تواجه العلاقات الثنائية بين لندن وأبوظبي، خاصة في ظل وجود استثمارات خليجية بمليارات الجنيهات الإسترلينية في البنية التحتية البريطانية، والتي باتت عرضة للتأثر بهذه التجاذبات السياسية.


