أعلنت السلطات الإسرائيلية، عبر منسق أعمال الحكومة في المناطق (COGAT)، عن وقف دخول كافة البضائع التجارية إلى قطاع غزة منذ يومين، في خطوة من شأنها مفاقمة الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع المحاصر.
وزعمت السلطات الإسرائيلية أن هذا القرار جاء رداً على ما وصفته بـضرائب ورسوم تفرضها حركة حماس على الشاحنات التجارية، مدعية أن الحركة تطلب رسوماً تصل إلى 10 آلاف شيكل (حوالي 3220 دولاراً) على كل شاحنة، بالإضافة إلى اشتراط دفع 30% من قيمة المبيعات نقداً.
رد غزة ونفي الاتهامات
من جانبه، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بأنها حملة تضليل متعمدة. وأكد المكتب أن الرسوم المشار إليها هي تبرعات طوعية لصالح صناديق إغاثية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً كالأرامل والأيتام، نافياً وجود أي إجبار على التعامل النقدي، ومؤكداً أن تشجيع التعامل النقدي يأتي نتيجة نقص السيولة الحاد في القطاع بسبب الحرب.
بدوره، فند ناهد شحيبر، رئيس نقابة الشاحنات في غزة، الرواية الإسرائيلية قائلاً: المنسق الإسرائيلي يحاول تحميل التجار المسؤولية، بينما الحقيقة هي أن الاحتلال هو من يفرض القيود كذريعة لقطع الإمدادات.
مخاوف من انهيار السوق المحلي
يأتي هذا القرار في ظل اعتماد 2.1 مليون نسمة في غزة بشكل كلي على المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل، مما يهدد بنقص حاد في المواد الغذائية والملابس الشتوية مع اقتراب فصل الشتاء. ويحذر العاملون في المجال الإنساني من أن المساعدات الدولية وحدها لا تكفي لتلبية احتياجات السكان، مشددين على ضرورة استمرار عمل الأسواق التجارية.
وفي هذا السياق، صرحت شاينا لو، المتحدثة باسم المجلس النرويجي للاجئين، بأن القطاع الإنساني بمفرده لا يمكنه تلبية احتياجات جميع الناس، والأسواق يجب أن تظل فاعلة.
تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقيات المبرمة تلزم إسرائيل بالسماح بدخول ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، إلا أن الواقع يشير إلى دخول أعداد أقل بكثير، حيث تُقدر المصادر المحلية دخول نحو 300 شاحنة فقط، ثلثاها مخصص للقطاع التجاري.


