دفع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ببراءتهما من تهم جديدة وُجهت إليهما تتعلق بـ التآمر لارتكاب أعمال تعذيب، وذلك في جلسة استماع عُقدت في قاعة محكمة بمدينة نيويورك يوم الخميس.
جاء مثول الزوجين أمام القضاء الأمريكي عقب عملية عسكرية نفذتها الولايات المتحدة في يناير الماضي، أدت إلى نقلهما من العاصمة كاراكاس إلى الأراضي الأمريكية.
اتهامات جسيمة وتاريخ من الملاحقة
وتضاف هذه التهم إلى لائحة طويلة من القضايا التي يواجهها الزوجان، بما في ذلك تهم تتعلق بـ الإرهاب المخدّراتي، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية. وكان مادورو قد أكد خلال جلسة سابقة في يناير براءته، واصفاً ما تعرض له بأنه اختطاف، ومؤكداً تمسكه بصفته رئيساً للبلاد.
من جانبه، أوضح المدعي العام الأمريكي جيمي ماكدونالد أن الزوجين انخرطا على مدى أكثر من عقدين في مؤامرة لارتكاب التعذيب، شملت مواطنين أمريكيين، إضافة إلى الجرائم المتعلقة بتهريب المخدرات والأسلحة.
نظام ممنهج للقمع
تشير لائحة الاتهام الجديدة إلى أن مادورو وفلوريس أشرفا على نظام متكامل للتعذيب والاحتجاز التعسفي، استهدف المعارضين السياسيين والأفراد الذين وُصفوا بـ غير الموالين أو الذين يشكلون تهديداً لأنشطة المخدرات غير القانونية.
ووفقاً للائحة الاتهام، فقد تجاوزت الأدوار مجرد الإشراف، حيث تورط الزوجان في تحديد الأشخاص المستهدفين، ومتابعة تطورات عمليات التعذيب، بل واقتراح أساليب محددة. ومن بين الادعاءات التي تضمنتها اللائحة:
- توجيه مادورو لعناصره في عام 2014 بـ الضغط بقوة أكبر لانتزاع معلومات من عسكريين محتجزين.
- اقتراح أساليب تعذيب تشمل الحرمان من النوم والغمر بالماء.
- ممارسة انتهاكات شملت الضرب، الصعق بالكهرباء، وتهديد عائلات المحتجزين.
تجدر الإشارة إلى أن المدعين العامين الأمريكيين لم يوجهوا تهمة الممارسة المباشرة للتعذيب ضد الزوجين، بل ركزوا على دورهم في الإشراف على هذا النظام.
المشهد السياسي في فنزويلا
منذ اختطاف مادورو في يناير الماضي، تتولى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس، مهام إدارة البلاد. ورغم إدانتها الأولية للتحرك الأمريكي ووصفه بـ الاختطاف غير القانوني، إلا أن توجهاتها السياسية شهدت تحولاً ملحوظاً، حيث عززت علاقاتها مع إدارة ترامب، وعملت على فتح قطاع النفط المملوك للدولة أمام الشركات الأجنبية.


