استعادت القوات الأوكرانية اتصالها بشبكة ستارشيلد (Starshield) للأقمار الصناعية، وذلك بعد أيام من تعطل الخدمة التي تعد شريان الحياة للعمليات العسكرية الأوكرانية، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة فرضت قيوداً تقنية على الوصول إليها.
وتعتمد أوكرانيا بشكل حيوي على ستارشيلد -وهي النسخة العسكرية من خدمة ستارلينك التي توفرها شركة سبيس إكس (SpaceX)- لتوجيه الطائرات المسيرة وإدارة العمليات الاستخباراتية في حربها ضد روسيا. وأفادت مصادر في وزارة الدفاع الأوكرانية أن كييف لا تزال تسعى للحصول على توضيحات من الشركة حول أسباب الانقطاع الذي حدث بين يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
ما هي ستارشيلد؟
تُعد ستارشيلد خدمة مخصصة للأغراض العسكرية، وتعتمد على كوكبة تضم 11 ألف قمر صناعي في المدار الأرضي المنخفض. وعلى عكس ستارلينك التجارية، توفر ستارشيلد التي أُطلقت عام 2022 تشفيراً متقدماً لمعالجة المعلومات الحساسة، وتستخدمها وكالات الدفاع الأمريكية وشركاء حكوميون.
تعطل مفاجئ وقيود على السرعة
صرح مسؤولون دفاعيون أوكرانيون بأنهم فقدوا الوصول إلى اتصالات الأقمار الصناعية الحيوية تزامناً مع تعرض البلاد لهجمات روسية مكثفة شملت أكثر من 100 طائرة مسيرة وخمسة صواريخ باليستية، دون تلقي أي تحذيرات مسبقة من الشركاء الدوليين.
وأشار سيرغي بيسكيرستنوف، مستشار الدفاع للرئيس زيلينسكي، إلى أن سبيس إكس فرضت قيوداً على سرعة الإنترنت في المحطات الأوكرانية، مما أدى إلى فقدان الاتصال وتوجيه الطائرات المسيرة والصواريخ التي تتجاوز سرعتها 160 كم/ساعة، وهو ما اعتبره مرتبطاً بالوضع السياسي الراهن.
من يملك قرار التحكم؟
نفى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، مسؤولية شركته عن هذه القيود، مؤكداً في ردوده على منصة إكس أن أنظمة ستارشيلد مملوكة ومسيطر عليها بالكامل من قبل الحكومة الأمريكية، وأن أي قرارات تتعلق بالسرعة أو الاستخدام هي قرارات عسكرية أمريكية وليست تجارية.
خلفية التوتر: صفقة الطاقة
تأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد الخلافات بين واشنطن وكييف، خاصة بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن هدنة طاقة مع روسيا، وضغوطه على أوكرانيا لوقف استهداف مصافي النفط الروسية لتجنب ارتفاع أسعار الوقود عالمياً. وقد أكد الرئيس زيلينسكي أن التقارير التي تشير إلى أن الانقطاع كان مجرد خلل فني غير دقيقة، مشدداً على أن القرار كان سياسياً بامتياز.


