أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية أقدمت على إطلاق عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي، في خطوة وصفتها سيؤول بأنها انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
تفاصيل العملية العسكرية
أكدت هيئة الأركان في كوريا الجنوبية أن أحد الصواريخ التي تم رصدها انطلق من منطقة بيونغ يانغ وقطع مسافة تزيد عن 900 كيلومتر (559 ميلاً)، في حين أفاد خفر السواحل الياباني برصد مقذوفين غير محددين يعتقد أنهما صواريخ باليستية سقطت جميعها في البحر.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، حيث تشهد المنطقة سباقاً في إجراء التجارب الصاروخية بين الجانبين، مما دفع المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية للمطالبة بوقف فوري لهذه الاستفزازات.
استعراض للقوة
من جانبه، صرح المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، جانغ دو-يونغ، بأن هذا الإطلاق يبدو كاستعراض للقوة رداً على الاختبار الأخير الذي أجرته كوريا الجنوبية لصاروخ فرط صوتي.
وكان الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، قد أشرف يوم الخميس الماضي على أول اختبار ناجح لصاروخ فرط صوتي محلي الصنع، وهو حدث نادر الحدوث لظهور رئيس البلاد شخصياً في تجربة صاروخية. وأشار مكتب الرئاسة إلى أن هذا السلاح، بمجرد دخوله الخدمة الفعلية، سيعزز من قدرة سيؤول على توجيه ضربات مفاجئة ودقيقة في مسرح عمليات شبه الجزيرة الكورية.
جمود دبلوماسي
على الصعيد السياسي، يواصل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تعزيز برنامجه للأسلحة النووية، متجاهلاً دعوات الحوار التي أطلقتها سيؤول وواشنطن. وتأتي هذه التطورات في ظل انقطاع قنوات التواصل الدبلوماسي منذ فشل قمة فيتنام عام 2019 بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث لا تزال بيونغ يانغ تشترط تخلي واشنطن عن سياستها العدائية ووقف الضغوط الرامية لنزع السلاح النووي كشرط أساسي لاستئناف أي مفاوضات مستقبلية.


