تصاعد التوترات في مضيق هرمز: استمرار الهجمات البحرية مع تعثر مساعي إنهاء الحرب

تصاعد التوترات في مضيق هرمز: استمرار الهجمات البحر

طهران، إيران – شهد مضيق هرمز الاستراتيجي تصاعداً جديداً في العمليات العسكرية، وسط استمرار حالة الجمود في الجهود الوسيطة الرامية لإنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ أواخر فبراير الماضي.

تفاقم الهجمات البحرية

أعلن سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط عملاقة تعرضت لانفجار لغم بحري أدى إلى اندلاع حريق كبير على متنها، وذلك أثناء إبحارها في مسار غير مصرح به مع إغلاق أنظمة الملاحة الخاصة بها. وحذرت طهران في بيان رسمي من أن أي ناقلة نفط تتجاهل القواعد الأمنية للمضيق ستواجه مصيراً مماثلاً.

من جانبه، أكد حبيب الله سياري، رئيس هيئة الأركان ومنسق العمليات المشتركة بالجيش الإيراني، أن القوات الإيرانية لا تزال في حالة تأهب للعمليات الدفاعية والهجومية، مشدداً على أن طهران ردت بضربات موجعة على سفن العدو ومستعدة لتكرار ذلك في حال تعرضها لأي اعتداء جديد.

وفي سياق متصل، سجلت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) عدة حوادث عسكرية وتحذيرات لسفن في مضيق هرمز وخليج عمان. كما أعلنت السلطات الإماراتية أن خفر السواحل تمكن من إنقاذ 22 من أفراد طاقم ناقلة نفط تعرضت لحريق قبالة سواحلها.

الناقلة
سفينة الشحن Mayuree Naree التي ترفع علم تايلاند، تظهر متضررة قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية بعد إصابتها بقذيفة بالقرب من مضيق هرمز.

الحصار البحري وتأثيراته الاقتصادية

كشفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذها لعمليات عسكرية لفرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، حيث تم تحييد عدد من السفن التجارية ومنع ناقلات مرتبطة بطهران من العبور. وتشير التقارير إلى أن وتيرة الهجمات خلال الأسبوع الماضي كانت الأعلى منذ بدء الحرب، مما أدى إلى انخفاض تدفقات الطاقة عبر المضيق بنسبة تصل إلى 40% عن مستوياتها الطبيعية.

وتطالب إيران للعودة إلى استقرار الحركة الملاحية بتفعيل مذكرات تفاهم سابقة، وتطبيق اتفاق إيران-عمان الذي يحدد مسارات دخول وخروج مؤقتة للسفن العابرة للمضيق.

المسار النووي والمفاوضات

تتزامن التوترات الميدانية مع تبادل للرسائل عبر وسطاء، دون توقع أي اختراق سياسي قبل الانتخابات الأمريكية المقررة في نوفمبر والانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر. وفيما أشار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى ضرورة خفض إيران لقدراتها في التخصيب النووي، أكد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، أن بلاده لن تتوقف عن تطوير برنامجها النووي لأغراض سلمية.

واختتم بهروز كمالوندي، المتحدث باسم المنظمة، الموقف الإيراني بالتأكيد على أن طهران ستسعى لتحقيق مصالحها عبر القنوات الدبلوماسية، لكنها مستعدة تماماً للمضي قدماً في ميدان المعركة إذا ما فشلت الجهود السياسية في تأمين تلك المصالح.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص