جدل تحديد الجنس في مفاضلة الجامعات السورية 2026: بين معايير المساواة والضرورة التنظيمية

جدل تحديد الجنس في مفاضلة الجامعات السورية 2026:

أثار إعلان مفاضلة القبول الجامعي في سوريا للعام الدراسي (2026-2027) حالة من الجدل الواسع بين الأوساط الأكاديمية والاجتماعية، وذلك على خلفية تضمن الإعلان شروطاً تحصر التقدم لعدد من التخصصات الجامعية والمعاهد الفنية بجنس دون الآخر، مما دفع وزارة التعليم العالي إلى إصدار بيان توضيحي لإنهاء حالة التباين في الآراء.

تباين الآراء حول معيار المساواة

انقسمت ردود الفعل إزاء هذه الشروط؛ حيث رأى فريق من الأكاديميين والناشطين أن حصر تخصصات معينة بناءً على الجنس يمثل تراجعاً في معايير المساواة وتكافؤ الفرص. وفي هذا السياق، أعرب الأكاديمي رضوان زيادة عن رفضه لهذا التمييز، مستذكراً الدور التاريخي للمرأة السورية في العمل السياسي والمدني منذ دستور عام 1950.

من جانبها، تساءلت الكاتبة لينا الطيبي عن المنطق الذي يحكم هذه التصنيفات، مطالبة بوضوح أكبر حول المعايير التي تحدد مستقبل الطلاب والطالبات.

وجهة نظر مؤيدة: إجراء تنظيمي

في المقابل، اعتبر مؤيدون لهذه الشروط أنها إجراء تنظيمي لا يمس جوهر العملية التعليمية، بل يراعي طبيعة بعض التخصصات الميدانية. وأشاروا إلى أن تخصصات كـالقبالة كانت حكراً على الإناث تاريخياً، بينما تتطلب الكليات العسكرية طبيعة بدنية معينة.

وأكد آخرون أن الإعلان الصريح عن هذه الشروط يهدف إلى تفادي أخطاء التسجيل، كما أوضح هلال في تعليقه:

توضيح وزارة التعليم العالي

أصدرت وزارة التعليم العالي بياناً رسمياً أكدت فيه أن حصر بعض الاختصاصات بالذكور يقتصر حصراً على الكليات العسكرية التابعة للجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، وذلك بهدف إعدادهم للانضمام إلى صفوف الضباط في الجيش.

توضيح
أُدرج شرط الجنس في عدة مقاعد وتخصصات توزعت على مختلف المحافظات (وزارة التعليم العالي)

وأوضحت الوزارة أن باقي الاختصاصات الجامعية متاحة للجنسين دون قيود، مشيرة إلى أن حصر بعض البرامج بالإناث (مثل رياض الأطفال، التمريض، والقبالة) يعود لطبيعة هذه المهن التخصصية واحتياجات سوق العمل المرتبطة بها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص