نظمت أمهات الأسرى السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الخارجية في العاصمة دمشق، للمطالبة بالتدخل العاجل للكشف عن مصير أبنائهن الذين اختُطفوا من منازلهم، ومطالبة السلطات السورية بتفعيل تحرك دبلوماسي جاد مع الأمم المتحدة لضمان الإفراج عنهم.
ودعت العائلات في بيان تلي خلال الوقفة إلى ضرورة معرفة أماكن احتجاز الأبناء وأوضاعهم الصحية والقانونية، وتأمين قنوات تواصل بين الأسرى وذويهم، مؤكدين أن سياسة الصمت الرسمي تضاعف من معاناة الأهالي الذين يعيشون حالة من اليأس في ظل غياب أي معلومات عن ذويهم.
شهادات حية ومعاناة مستمرة
وروت أمهات الأسرى تفاصيل مؤلمة لعمليات الاعتقال، حيث أشارت إحدى الأمهات إلى فقدان ابنيها أحمد ومحمد منذ أكثر من عام بعد اقتحام منزلهما، لافتة إلى أن أحدهما كان معتقلاً سابقاً في سجون النظام قبل أن يجد نفسه مجدداً في سجون الاحتلال. كما استعرضت أم أخرى قصة توأمها المختطفين منذ عام، متسائلة عن ذنب أبناء كان يفترض تواجدهم في مقاعد الدراسة لا خلف القضبان.
وأوضحت المشاركات في الوقفة أنهن طرقن أبواب وزارة الخارجية ومنظمات دولية عدة دون جدوى، حيث لم تسفر تلك المحاولات سوى عن وعود لم تُترجم إلى أفعال على أرض الواقع.
إحصائيات وحقوق قانونية
وتشير تقارير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى وجود 49 سوريًا على الأقل رهن الاحتجاز في السجون الإسرائيلية. من جانبه، وثّق مركز سجل المختص بانتهاكات الاحتلال في جنوب سوريا احتجاز 39 سورياً حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي. وأكدت المفوضية الأممية أن المحتجزين يتعرضون لفترات احتجاز مطولة دون توجيه تهم رسمية، مع نقلهم المستمر بين مرافق مجهولة.
وفي سياق متصل، شددت الأمهات في ختام وقفتهن على مطالبة الجهات الرسمية السورية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، مؤكدات أن معرفة مصير الأبناء حق إنساني أساسي، ومناشداتٍ في الوقت ذاته المؤسسات الحقوقية الدولية بالضغط على إسرائيل لإنهاء هذا الملف الذي يفاقم من مأساة العائلات السورية.


