طفرة علمية: طحالب بحرية تتحول إلى مصيدة لتنقية المياه من الإشعاع النووي

طفرة علمية: طحالب بحرية تتحول إلى مصيدة لتنقية ا

نجح علماء جامعة بيرم الروسية في ابتكار مادة ماصّة متطورة مستخلصة من الطحالب البنية، قادرة على تنقية المياه من أيونات السترونشيوم المشع بكفاءة وسرعة تفوق التقنيات التقليدية المستخدمة حالياً.

حلّ جذري لمشكلة بيئية معقدة

يعد السترونشيوم أحد أخطر الملوثات الناتجة عن محطات الطاقة النووية وإعادة معالجة الوقود النووي، حيث يتسرب إلى المسطحات المائية ويشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان، إذ يتراكم في الجسم ويزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا) وأمراض سرطانية أخرى.

وأوضحت الدراسات أن المادة الجديدة، التي حصلت الجامعة على براءة اختراع لها، تعتمد على طحالب Cystoseira barbata البحرية. وتتميز هذه المادة بقدرتها على الارتباط بعدد أكبر من الأيونات السامة، بما في ذلك الباريوم والراديوم والسيزيوم، بالإضافة إلى السترونشيوم.

مزايا المادة الماصة الجديدة

تتفوق التقنية المبتكرة على الطرق التقليدية (مثل راتنجات تبادل الأيونات أو الكواشف الكيميائية) في عدة جوانب تقنية:

  • السرعة الفائقة: تتم عملية التنقية خلال 20 دقيقة فقط، بينما تتطلب الطرق التقليدية أكثر من ساعة.
  • كفاءة الامتصاص: تعمل المادة الجديدة أسرع بثلاث مرات من نظيراتها الشائعة.
  • صديقة للبيئة واقتصادية: لا تتطلب عملية التصنيع درجات حرارة عالية (800-1000 درجة مئوية) كما هو الحال في المواد الماصة الصناعية، مما يقلل من استهلاك الطاقة.

آلية العمل

أوضحت الأستاذة المساعدة في قسم الكيمياء والتقنيات الحيوية، لاريسا بان، أن سر الفعالية يكمن في معالجة الطحالب بمحاليل معدّلة خاصة. هذه العملية تزيد من عدد المجموعات النشطة على سطح الطحالب، مما يسهّل عليها التقاط الجسيمات السامة وتثبيتها في زمن قياسي.

تتضمن عملية التحضير تجفيف المادة الخام في الهواء، وطحنها، وغسلها بالماء المقطر، وصولاً إلى مرحلة التعديل الكيميائي التي تمنحها خصائصها الفريدة في حماية البيئة من التلوث الإشعاعي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص