انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، التطورات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي، معتبراً أن المشروع -الذي وصفه بأنه أحد أكبر السدود في العالم- قد تم تمويله من قبل الولايات المتحدة في خطوة وصفها بـ التصرف الغبي.
وأكد ترامب في تصريحاته أن إثيوبيا قامت بـ الاستيلاء على كل المياه من نهر النيل، مشدداً على أن هذا الوضع يلحق ضرراً مباشراً بمصر. وأضاف: لقد أخذوا كل المياه من نهر النيل، وهذا ليس أمراً جيداً بالنسبة لمصر. لم تعد هناك مياه في النهر، لكنني عالجت هذه المسألة.
سياق النزاع الإقليمي
تأتي هذه التصريحات في ظل توترات طويلة الأمد بشأن السد الذي بلغت تكلفته 4 مليارات دولار، والذي أكملت أديس أبابا بناءه وافتتحته بشكل أحادي عام 2025 دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم مع دولتي المصب، مصر والسودان.
من جانبها، طالما أكدت القاهرة أن مياه النيل تمثل قضية وجودية لا تقبل المساومة، داعية إلى ضرورة التوصل لاتفاق يضمن حقوق جميع الدول المتشاطئة وفقاً للقانون الدولي، خاصة في ظل المخاوف من تأثير السد على الحصة المائية خلال فترات الجفاف.
تحركات الوساطة الأمريكية
وفي إطار مساعي واشنطن للتدخل في هذا الملف، عرض ترامب في يناير الماضي استئناف الوساطة الأمريكية رفيعة المستوى لإنهاء النزاع. وفي رسالة موجهة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، شدد ترامب على رفضه لأي تحركات أحادية تتحكم في موارد النيل على نحو يضر بدول المصب، مؤكداً أن تسوية هذه التوترات تعد أولوية لجهود إدارته في إحلال السلام بالمنطقة.


