أزمة الأسرى تشتعل.. كوريا الجنوبية تعيد سفيرها إلى كييف وسط توتر دبلوماسي

أزمة الأسرى تشتعل.. كوريا الجنوبية تعيد سفيرها إ

في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر الدبلوماسي المتصاعد، قررت سيول إعادة سفيرها لدى أوكرانيا لممارسة مهامه، وذلك بعد فترة من استدعائه على خلفية أزمة دبلوماسية أثارتها تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول ملف أسرى الحرب.

جذور الأزمة: خرق اتفاق السرية

تعود الأزمة إلى الشهر الماضي، حين كشف الرئيس الأوكراني، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن قيام بلاده بتسليم جنديين كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية، بعد أسرهما خلال مشاركتهما في القتال إلى جانب القوات الروسية.

وقد قوبل هذا الكشف باستياء بالغ من قبل سيول، التي اعتبرت أن الخطوة الأوكرانية تمثل خرقاً لاتفاق مسبق يضمن سرية هذا الملف، محذرة من أن الإفصاح عن هذه المعلومات يعرض عائلات أسرى الحرب لمخاطر أمنية جسيمة.

ردود الفعل والتصعيد

على إثر ذلك، اتخذت كوريا الجنوبية خطوات تصعيدية شملت استدعاء السفير الأوكراني لديها، مع التلويح باتخاذ تدابير إضافية للرد على ما وصفته بالتجاوز الأوكراني، كما طالب الرئيس لي جاي ميونغ بتقديم اعتذار رسمي من الجانب الأوكراني.

تداخل الملفات الاقتصادية

تأتي هذه العودة في ظل تزايد الضغوط الدولية، حيث كشفت تقارير صحفية بريطانية مؤخراً عن شحن كميات ضخمة من المنتجات النفطية، تضمنت نحو 176 ألف طن من الديزل، من كوريا الجنوبية إلى روسيا خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، وهو ما أثار انتقادات حادة من جانب كييف، ليعقد المشهد الدبلوماسي بين البلدين.

موقف كييف

وفي محاولة لتهدئة الأجواء، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، الخميس، مؤكداً أن بلاده تؤمن بضرورة أن تغلب الدبلوماسية على العاطفة، معرباً عن تطلع كييف لإجراء حوار بنّاء مع سيول لتجاوز هذه المرحلة من الفتور في العلاقات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص