أكد الروائي والكاتب السوداني عبد العزيز بركة ساكن أنّ جوهر مشروعه الأدبي يرتكز على إبراز التنوع الثقافي، الديني، والعرقي الذي يتميز به السودان، مشدداً على أن هذا التركيز ينبع من إيمانه العميق بضرورة كسر الحواجز بين المكونات السودانية التي تفتقر إلى المعرفة المتبادلة، وهو ما اعتبره أحد الأسباب الجذرية للصراعات والحروب في البلاد.
بين الواقع والخيال الروائي
وفي معرض حديثه عن روايته الشهيرة مسيح دارفور التي حصدت جوائز دولية، أوضح ساكن أن توظيف فكرة المنقذ أو المهدي المنتظر لا يعد ابتكاراً أدبياً محضاً، بل هو انعكاس لاستحضار التاريخ والثقافة السودانية المتجذرة في الوجدان الشعبي.
وشدّد الكاتب على أهمية الأمانة المعرفية للروائي، مؤكداً أن الكاتب لا يمكنه الإبداع دون إحاطة شاملة بالمكان والزمان وتفاصيل حياة شخصياته. واستشهد بتجربته في رواية الجنقو، مسامير الأرض، حيث عكف على معايشة العمال الموسميين في المشاريع الزراعية والعيش بينهم لنقل معاناتهم وواقعهم بصدق ودقة.
رؤية حول الحوار واللجوء
وتطرق ساكن إلى دوره في لجنة تهيئة الحوار السوداني، مبيناً أن مهمته، كبقية أعضاء اللجنة، تنحصر في تيسير التقاء الفرقاء السياسيين وإيجاد مساحة مشتركة للحوار.
كما تناول الكاتب تجربة اللجوء في أوروبا، رافضاً التوصيفات النمطية لما يسمى الهجرة غير الشرعية، ومؤكداً على حق القارئ في تأويل الرواية وفهمها من منظوره الخاص، بعيداً عن قيود النقد الأدبي الأكاديمي الصارم.
لمزيد من التفاصيل حول رؤية عبد العزيز بركة ساكن لتجربة اللجوء والفرق بين الرأي والنقد الأدبي، يمكنكم متابعة حلقة برنامج بلا قيود عبر الرابط التالي: مشاهدة حلقة بلا قيود.


