احتجاجات طلابية في فرنسا: بين المطالب الأكاديمية والمواجهات الأمنية
تشهد فرنسا موجة من الاحتجاجات الطلابية التي يرى مراقبون أنها تستحضر ذكريات احتجاجات مايو/أيار 1968، حيث انتقل طلاب الثانويات من قاعات الدراسة إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم الاجتماعي والمطالبة بتحسين ظروف التعليم.
انطلقت الشرارة الأولى من باريس لتمتد إلى مختلف أنحاء البلاد، حيث شهدت نحو 400 مدرسة إغلاقاً كاملاً، بينما نظمت ألف مدرسة أخرى حركات احتجاجية. تركزت مطالب الطلاب حول تقليل الاكتظاظ في الفصول وتوفير موارد تعليمية إضافية، إلا أن المشهد تطور ميدانياً إلى مواجهات دامية مع قوات الأمن.
وقد دخل اليمين المتطرف على خط الأزمة مستغلاً الاعتصامات لتصفية حسابات سياسية، في حين أثارت الحكومة الفرنسية جدلاً واسعاً بتحميلها أولياء الأمور المسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن أعمال الشغب، مما فتح نقاشاً حول حدود المسؤولية الجماعية في الأزمات الاجتماعية.
أزمة دبلوماسية: طرد متبادل بين القاهرة وأديس أبابا
على الصعيد الأفريقي، دخلت العلاقات المصرية الإثيوبية مرحلة جديدة من التوتر الدبلوماسي، عقب قرار أديس أبابا اعتبار أحد أعضاء السفارة المصرية شخصاً غير مرغوب فيه. وسرعان ما جاء الرد المصري بالمثل، حيث أعلنت القاهرة اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية شخصاً غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.
يربط المحللون هذا التصعيد بملف سد النهضة الشائك، في ظل تباين الرؤى بين الطرفين؛ حيث تسعى القاهرة لتأمين احتياجاتها المائية، بينما تطمح أديس أبابا لإيجاد منفذ بحري. وفي ظل هذا الاحتقان، دخل الاتحاد الأفريقي على خط الأزمة داعياً الطرفين إلى التهدئة وضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد الإقليمي.


