دافعت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن عملية نفذها ضباط إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في مدينة نيويورك، أسفرت عن إصابة رجل كان برفقته طفل، مستغلةً الحادثة لتوجيه انتقادات حادة لسياسات المدن الملاذ التي تحد من التعاون بين السلطات المحلية والوكالات الفيدرالية.
تفاصيل الواقعة
وقعت الحادثة يوم الخميس الماضي، أثناء محاولة ضباط الهجرة اعتقال أوسكار بلجال. ووفقاً للرواية الرسمية التي قدمتها وزارة الأمن الداخلي خلال مؤتمر صحفي، رفض بلجال النزول من مركبته عند اقتراب الضباط، ثم قام بالضغط على دواسة الوقود ليصطدم بمركبتين تابعتين للوكالة، مما دفع الضباط لفتح النار، وهو ما أدى إلى إصابة بلجال بجرح سطحي في رقبته، بينما كان طفله البالغ من العمر خمس سنوات في المقعد الخلفي.
وأكد وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، أن الضباط لم يكونوا على علم بوجود الطفل داخل السيارة لحظة إطلاق النار، واصفاً بلجال بأنه من أسوأ العناصر الإجرامية، مشيراً إلى أنه مهاجر غير نظامي من جمهورية الدومينيكان، وسبق أن صدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات في قضايا سرقة كبرى عام 2025، كما أنه مطلوب في إطار تحقيق حول تورطه في إطلاق نار سابق استهدف ضابطاً في حماية الحدود.
الجدل القانوني والميداني
في أعقاب الحادث، نشرت شرطة نيويورك لقطات من كاميرات الجسد لضباطها الذين استجابوا لبلاغ الطوارئ (911) في موقع الحادث بمنطقة ماربل هيل:
This is the body-worn camera footage from the first NYPD officers on scene in Marble Hill last night. They responded to a 911 call for a male shot and transported the individual who was shot to the hospital to get medical care. pic.twitter.com/aHGXF6UzeH
— NYPD NEWS (@NYPDnews) October 9, 2026
موقف عمدة نيويورك
من جانبه، أدان عمدة نيويورك، زوران مامداني، العملية وطالب بإنهاء عمليات إدارة الهجرة داخل المدينة، معتبراً أن هذه الإجراءات تجعل المدينة أقل أماناً. وكشف مامداني أنه أجرى اتصالات مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الأمن الداخلي لمحاولة تأمين الإفراج عن بلجال، وهو ما رفضته الوزارة، حيث اتهم الوزير مولين العمدة بتغليب الحسابات السياسية على سلامة المواطنين.
وقد شهدت منطقة برونكس احتجاجات غاضبة عقب الحادث، حيث طالب المتظاهرون بإلغاء وكالة الهجرة، وتخللت الاحتجاجات مناوشات مع عناصر الشرطة المحلية.


